فَقَالَ : « يَا عَبْدَ الْحَمِيدِ ، صَدَقُوا ، مَنْ تَابَ ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ؛ وَمَنْ أَسَرَّ نِفَاقاً ، فَلَا يُرْغِمُ اللَّهُ إِلَّا بِأَنْفِهِ « 1 » ؛ وَمَنْ أَظْهَرَ أَمْرَنَا ، أَهْرَقَ « 2 » اللَّهُ دَمَهُ ، يَذْبَحُهُمُ اللَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ كَمَا يَذْبَحُ الْقَصَّابُ شَاتَهُ » « 3 » .
قَالَ : قُلْتُ : فَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ وَالنَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ ؟
قَالَ : « لَا ، أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ سَنَامُ الْأَرْضِ « 4 » وَحُكَّامُهَا ، لَايَسَعُنَا فِي دِينِنَا إِلَّا ذلِكَ » .
قُلْتُ : فَإِنْ مِتُّ قَبْلَ أَنْ أُدْرِكَ الْقَائِمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟
قَالَ : « إِنَّ الْقَائِلَ مِنْكُمْ إِذَا « 5 » قَالَ : إِنْ أَدْرَكْتُ قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ نَصَرْتُهُ « 6 » كَالْمُقَارِعِ « 7 » مَعَهُ بِسَيْفِهِ ، وَالشَّهَادَةُ مَعَهُ شَهَادَتَانِ « 8 » » . « 9 »
هامش
( 1 ) . في حاشية « بح ، جت » : « أنفه » . ويقال : رغم أنفه ، أي لصق بالرَغام ، وهو التراب ، وأرغم اللَّه أنفه ، أي ألصقهبالرغام . هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في الذلّ ، والعجز عن الانتصاف ، والانقياد على كره . النهاية ، ج 2 ، ص 238 ( رغم ) .
( 2 ) . في « د ، ع ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد » والوافي : « أهراق » .
( 3 ) . في « بح ، جد » وحاشية « م » : « الشاة » .
( 4 ) . في شرح المازندراني : « سنام كلّ شيء : أعلاه ، وهو كناية عن شرف الشيعة يومئذٍ ورفعة وقدرهم وجريان حكمهم على أهل الأرض » . وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 409 ( سنم ) .
( 5 ) . في « بح » : « إن » .
( 6 ) . في كمال الدين : + / « كان » .
( 7 ) . في « ن » : « كالقارع » . والمقارع : المضارب بالسيف ؛ من المقارعة ، وهو المضاربة بالسيوف ، أو مضاربة القوم في الحرب . لسان العرب ، ج 8 ، ص 264 ( قرع ) .
( 8 ) . في كمال الدين : « لا بل كالشهيد معه » بدل « والشهادة معه شهادتان » . وفي المحاسن : « والشهيد معه له شهادتان » بدل « والشهادة معه شهادتان » .
وفي شرح المازندراني : « والشهادة معه شهادتان ، فله ثواب شهيدين بشهادته معه ، ولكونه مؤمناً منتظراً لأمره ؛ لما روي أنّ المؤمن شهيد وإن مات على فراشه ، أو المراد أنّ الحضور معه حضوران بالقصد والفعل » . وقيل غير ذلك ، فراجع : الوافي ، ج 5 ، ص 834 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 184 .
( 9 ) . المحاسن ، ص 173 ، كتاب الصفوة ، ح 148 ، عن ابن فضّال . كمال الدين ، ص 644 ، ح 2 ، بسنده عن عمر بن أبان ، وفيهما إلى قوله : « رحم اللَّه عبداً أحيا أمرنا » ومن قوله : « قلت : فإن متّ قبل أن أدرك » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 833 ، ح 3107 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 126 ، ح 16 .