14851 / 36 . سَهْلٌ « 1 » ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ « 2 » صَارَتْ فِرْقَةٌ مُرْجِئَةً « 3 » ، وَصَارَتْ فِرْقَةٌ حَرُورِيَّةً « 4 » ، وَصَارَتْ فِرْقَةٌ قَدَرِيَّةً « 5 » ، وَسُمِّيتُمُ التُّرَابِيَّةَ « 6 » وَشِيعَةَ « 7 » عَلِيٍّ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا هُوَ
هامش
( 1 ) . السند معلّق على سابقه ، كما هو واضح .
( 2 ) . في شرح المازندراني : « الحمد لوجود الفرقة الناجية ، وهم الترابيّة الآتية ، لا بوجود الفرق الضالّة المضلّة ؛ لأنّوجود الناجية مع افتراق الامّة نعمة عظيمة من اللَّه تعالى يستحقّ الحمد بها » .
( 3 ) . المرجئة تطلق على فرقتين : فرقة مقابلة للشيعة ، من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ لتأخير هم عليّاً عليه السلام عن مرتبته . وفرقة مقابلة للوعيديّة ، إمّا من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ لأنّهم يؤخّرون العمل عن النيّة والقصد ، وإمّا بمعنى إعطاء الرجاء ؛ لأنّهم يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، أو بمعنى تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة . راجع : الملل والنحل للشهرستاني ، ج 1 ، ص 139 .
( 4 ) . الحروريّة : طائفة من الخوارج ، نسبوا إلى حَروراء بالمدّ والقصر ، وهو موضع قريب من الكوفة ، كان أوّلمجتمعهم وتحكيمهم فيها ، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان عندهم من التشدّد في الدين ما هو معروف . النهاية ، ج 1 ، ص 366 ( حرر ) .
( 5 ) . في شرح المازندراني : « وصارت فرقة قدريّة ، هم الجبريّة الذين ذهبوا إلى أنّ أفعال العباد خيرها وشرّها صادرة عنه تعالى ، وهما صنفان : صنف يقولون : ليس للعبد قدرة على الفعل أصلًا ، وصنف يقولون : له قدرة عليه ، وإذا توجّهت قدرتهم إلى الفعل بادرت القدرة الإلهيّة إليه فتوجده » .
وفي المرآة : « قد تطلق القدريّة على القائلين بقدرة العبد واستقلاله وأن لا مدخل للَّهفي أفعال العباد بوجه ، وهم أكثر المعتزلة . وقد تطلق على الأشاعرة القائلين بضدّ ذلك وأنّ أفعال العباد مخلوقة للَّهوتقع بتقديره تعالى بلا مدخليّة لقدرة العبد أصلًا ، والأوّل أكثر استعمالًا في أخبارنا ، وهما باطلان ، والواسطة التي هي الأمر بين الأمرين هي الحقّ » .
( 6 ) . في الوافي : « الترابيّة منسوبة إلى أبي تراب ، وهو كنية أمير المؤمنين عليه السلام ، كنّاه به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين رآه نائماً لاصقاً بالتراب ، فنفض عنه التراب وقال له : قم ، قم يا أبا تراب ، فصار كنية له عليه السلام وكان عليه السلام يحبّ أن يكنّى به » .
( 7 ) . في « ع ، ل ، ن ، بف » والوافي : « شيعة » بدون الواو .