وَقَالَ لَهُ « 1 » عِنْدَ ذلِكَ زِيَادٌ « 2 » إِنِّي أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ « 3 » حَتّى إِذَا ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ هَلَكْتُ ذَكَرْتُ حُبَّكُمْ ، فَرَجَوْتُ النَّجَاةَ ، وَتَجَلّى عَنِّي « 4 » .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « وَهَلِ الدِّينُ إِلَّاالْحُبُّ « 5 » ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالى :
« حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ »
« 6 » وَقَالَ :
« إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ »
« 7 » وَقَالَ :
« يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ »
« 8 » إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُحِبُّ الْمُصَلِّينَ وَلَا أُصَلِّي « 9 » ، وَأُحِبُّ الصَّوَّامِينَ وَلَا أَصُومُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَلَكَ مَا اكْتَسَبْتَ ، وَقَالَ : مَا تَبْغُونَ وَمَا تُرِيدُونَ ، أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ « 10 » فُزْعَةٌ « 11 » مِنَ السَّمَاءِ ، فَزِعَ « 12 » كُلُّ قَوْمٍ إِلى مَأْمَنِهِمْ ، وَفَزِعْنَا إِلى نَبِيِّنَا ، وَفَزِعْتُمْ إِلَيْنَا » . « 13 »
هامش
( 1 ) . في « جت » : - / « له » . وفي « بح » : + / « ناد » .
( 2 ) . في « بح » : - / « زياد » .
( 3 ) . « المّ بالذنوب » أي انزل به ، أو اقار به . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2032 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 272 ( لمم ) .
( 4 ) . في المرآة : « قوله : وتجلّى عنّي ، أي ارتفع وانكشف عنّي الهمّ الحاصل بسبب ذلك الظنّ » .
( 5 ) . في الوافي : + / « وهل الدين إلّاالحبّ » .
( 6 ) . الحجرات ( 49 ) : 7 .
( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 31 .
( 8 ) . الحشر ( 59 ) : 9 .
( 9 ) . في شرح المازندراني : « الظاهر أنّ الرجل كان مؤمناً ، وأنّ المراد بالصلاة والصيام المندوبات مع احتمال الأعمّ ، وأنّ المراد بقوله : « أنت مع من أحببت » أنّ المحبّة سبب للنجاة ، وأنّ قوله : « ولك ما اكتسبت » إشارة إلى أنّ أعمال الخير سبب لرفع الدرجات ، واللَّه أعلم » .
وفي المرآة : « قوله : ولا اصلّي ، لعلّ المراد النوافل » .
( 10 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي . وفي المطبوع : « كان » .
( 11 ) . في شرح المازندراني : « الفزعة بالضمّ : ما يفزع منه ويخاف ، كالضحكة بالضمّ : ما يضحك منه ، ولعلّ المراد بها الصور أو زلزلة الساعة » . وفي الوافي : « الفزعة ، بالضمّ : ما يخاف منه » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1001 ( فزع ) .
( 12 ) . في الوافي : « فزع كلّ قوم : استغاث ولجأ ؛ فإنّ الفزع جاء بمعنى الخوف ، ويعدّى بمن ، وبمعنى الاستغاثة ويعدّى بإلى » . وراجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 252 ( فزع ) .
( 13 ) . تفسير فرات ، ص 428 ، ح 567 ، بسنده عن بريد بن معاوية العجلي وإبراهيم الأحمري ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع اختلاف يسير . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 167 ، ح 27 ، عن بريد بن معاوية العجلي . وفيه ، ص 167 ، ح 25 ، عن زياد ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيهما مع اختلاف . راجع : الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الحبّ في اللَّه والبغض في اللَّه ، ح 1881 ؛ والمحاسن ، ص 262 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 327 ؛ والخصال ، ص 21 ، باب الواحد ، ح 74 الوافي ، ج 5 ، ص 826 ، ح 3096 .