تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وَخَصَّهُمْ بِهِ ، وَوَضَعَهُ عِنْدَهُمْ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ ، أَكْرَمَهُمْ بِهَا « 1 » ، وَهُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ هذِهِ « 2 » الْأُمَّةَ بِسُؤَالِهِمْ ، وَهُمُ الَّذِينَ مَنْ سَأَلَهُمْ - وَقَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يُصَدِّقَهُمْ وَيَتَّبِعَ أَثَرَهُمْ - أَرْشَدُوهُ وَأَعْطَوْهُ مِنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ مَا يَهْتَدِي بِهِ إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَإِلى جَمِيعِ سُبُلِ الْحَقِّ ، وَهُمُ الَّذِينَ لَايَرْغَبُ عَنْهُمْ وَعَنْ « 3 » مَسْأَلَتِهِمْ وَعَنْ عِلْمِهِمُ الَّذِي أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَجَعَلَهُ عِنْدَهُمْ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ فِي عِلْمِ اللَّهِ الشَّقَاءُ فِي أَصْلِ الْخَلْقِ تَحْتَ الْأَظِلَّةِ « 4 » ، فَأُولئِكَ الَّذِينَ يَرْغَبُونَ عَنْ سُؤَالِ أَهْلِ الذِّكْرِ وَالَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ عِلْمَ الْقُرْآنِ وَوَضَعَهُ عِنْدَهُمْ وَأَمَرَ « 5 » بِسُؤَالِهِمْ ، وَأُولئِكَ « 6 » الَّذِينَ يَأْخُذُونَ بِأَهْوَائِهِمْ وَآرَائِهِمْ وَمَقَايِيسِهِمْ حَتّى دَخَلَهُمُ الشَّيْطَانُ « 7 » ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا أَهْلَ الْإِيمَانِ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ عِنْدَ اللَّهِ كَافِرِينَ ، وَجَعَلُوا أَهْلَ الضَّلَالَةِ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنِينَ ، وَحَتّى جَعَلُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ حَرَاماً ، وَجَعَلُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ حَلَالًا ، فَذلِكَ أَصْلُ ثَمَرَةِ أَهْوَائِهِمْ وَقَدْ عَهِدَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ « 8 » ، فَقَالُوا : نَحْنُ بَعْدَ مَا قَبَضَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - رَسُولَهُ يَسَعُنَا أَنْ نَأْخُذَ بِمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ رَأْيُ النَّاسِ « 9 »
هامش
( 1 ) . في الوسائل ، ح 8629 : - / « أغناهم اللَّه عن ذلك بما آتاهم من علمه وخصّهم به ، ووضعه عندهم كرامة من اللَّه‌أكرمهم بها » . ( 2 ) . في الوسائل ، ح 8629 : - / « هذه » . ( 3 ) . في حاشية « ن ، بح ، جت » وشرح المازندراني : « ولا عن » . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « تحت الأظلّة ، هي عالم الأرواح الصرفة ، أو عالم الذرّ ، وهو عالم المثال . وإطلاق الظل‌ّعلى الروح والمثال مجاز تشبيهاً بالظلّ في عدم الكثافة وتقريباً لهما إلى الفهم » . وفي الوافي : « تحت الأظلّة ، أي أظلّة العرش يوم الميثاق ، ولعلّه أشير به إلى عالم القدر » . ( 5 ) . في « بف » : + / « اللَّه » . ( 6 ) . في « بف » وحاشية « م » والوافي : « فأولئك » . ( 7 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : حتّى دخلهم الشيطان ، أي استولى عليهم ودخل مجاري صدرهم واستولى على قلبهم » . ( 8 ) . في شرح المازندراني : « وقد عهد إليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل موته ، أي أوصاهم بولاية وصيّه ورعايتها وحفظها في مواضع عديدة ، منها يوم الغدير » . ( 9 ) . في الوافي : « بما اجتمع عليه رأي الناس ؛ يعني به إجماعهم على خلافة أبي بكر . هذا الكلام صريح في نفيحجّيّة الإجماع بالآراء من دون نصّ مستفيض ، وكفى به حجّة على متأخّري أصحابنا ، حيث جعلوا الإجماع حجّة ثالثة برأسها في مقابلة الكتاب والسنّة وإن لم يكن له مستند ظاهر منهما ، وكفى بما قبله وبما بعده من كلماته عليه السلام حجّة عليهم أيضاً في ما ذهبوا إليه من الاجتهاد والقول بالرأي المستنبط من المتشابهات » .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 18 | الشيخ الكليني