يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُمْ عَمَلًا يَزِيدُهُمْ بِهِ « 1 » فِي الْجَنَّةِ « 2 » ، فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ لَهُ « 3 » ، وَاللَّهُ ذَاكِرٌ لِمَنْ ذَكَرَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا ذَكَرَهُ بِخَيْرٍ « 4 » ، فَأَعْطُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمُ الِاجْتِهَادَ فِي طَاعَتِهِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَايُدْرَكُ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَبَاطِنِهِ « 5 » ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - قَالَ فِي كِتَابِهِ - وَقَوْلُهُ الْحَقُّ - :
« وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ »
« 6 » .
وَاعْلَمُوا أَنَّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ « 7 » أَنْ تَجْتَنِبُوهُ « 8 » فَقَدْ حَرَّمَهُ « 9 » ، وَاتَّبِعُوا آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسُنَّتَهُ « 10 » ، فَخُذُوا بِهَا ، وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَكُمْ وَآرَاءَكُمْ « 11 » فَتَضِلُّوا ، فَإِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ « 12 » مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَرَأْيَهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ، وَأَحْسِنُوا إِلى أَنْفُسِكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ
« إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها »
« 13 »
هامش
( 1 ) . في « ل ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » : - / « به » .
( 2 ) . في الوسائل ، ح 8612 : « يزيدهم في الخير » بدل « يزيدهم به في الجنّة » .
( 3 ) . في « بف » : - / « له » .
( 4 ) . في مرآة العقول : « بخيره » .
( 5 ) . في شرح المازندراني : « باطنه لا يعلمه كلّ أحد ، فلا بدّ أن يرجع إلى العالم به ، ولعلّ المراد بالمحرّمات الباطنةولاية أئمّة الجور . . . ثمّ استشهد لذلك بقوله : فإنّ اللَّه تعالى قال في كتابه وقوله الحقّ :« وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ »دلّ الاستشهاد على أنّ ظاهر الإثم ما ظهر تحريمه من ظاهر القرآن ، وباطن الإثم ما ظهر تحريمه من باطنه ، وهو على تأويل العبد الصالح - في رواية ذكرها الشيخ الكليني في باب من ادّعى الإمامة وليس لها بأهل - ولاية أئمّة الجور . وقيل : ظاهر الإثم ما يعلن ، أو ما يصدر بالجوارح ، وباطنه ما يسرّ ، أو ما يصدر بالقلب ، وقيل غير ذلك » .
وفي الوافي : « لعلّ المراد بما حرّم اللَّه تعالى في باطن القرآن مخالفة وليّ الأمر ومتابعة أهل الضلال واتّباع آرائهم واعتقاد الولاية فيهم ، وذلك لأنّ ثلث القرآن ورد فيهم ، كما ورد عنهم عليهم السلام ، وهو المراد بباطن الإثم ، أوهو أحد أفراده » .
( 6 ) . الأنعام ( 6 ) : 120 .
( 7 ) . في « ن ، بح ، بف ، جد » والوافي : - / « به » .
( 8 ) . في « بح » وشرح المازندراني : « أن يجتنبوه » .
( 9 ) . في الوافي : + / « اللَّه » .
( 10 ) . في « جت » : « وسننه » .
( 11 ) . في « د ، ع ، بف ، بن ، جد » وحاشية « م » : « ورأيكم » .
( 12 ) . في « بح » : - / « عند اللَّه » .
( 13 ) . الإسراء ( 17 ) : 7 .