تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الْأَذى فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يَجْتَرِمُونَهُ « 1 » إِلَيْكُمْ ، وَحَتّى يُكَذِّبُوكُمْ بِالْحَقِّ ، وَيُعَادُوكُمْ فِيهِ ، وَيُبْغِضُوكُمْ عَلَيْهِ ، فَتَصْبِرُوا عَلى ذلِكَ مِنْهُمْ . وَمِصْدَاقُ ذلِكَ كُلِّهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ « 2 » جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ :
« فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ »
« 3 » ثُمَّ قَالَ :
« وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ
« 4 »
فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا »
« 5 » فَقَدْ كُذِّبَ نَبِيُّ اللَّهِ وَالرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ ، وَأُوذُوا مَعَ التَّكْذِيبِ بِالْحَقِّ . فَإِنْ سَرَّكُمْ أَمْرُ اللَّهِ فِيهِمُ « 6 » الَّذِي خَلَقَهُمْ لَهُ فِي الْأَصْلِ - أَصْلِ الْخَلْقِ - مِنَ الْكُفْرِالَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ « 7 » أَنْ يَخْلُقَهُمْ « 8 » لَهُ فِي الْأَصْلِ ، وَمِنَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ « 9 »
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني : « تجترمونه إليكم ، حال من فاعل « تكظموا » . والاجترام بالجيم : الكسب ، وفي القاموس : اجترم لأهله : كسب . و « إلى » بمعنى اللام ، أو بمعناها مع تضمين معنى الضيم ونحوه ، والضمير راجع إلى الكظم ، وفيه تنبيه على أنّه من جملة الأعمال الصالحة . وقيل : الاجترام : الجناية - قال به العلّامة الفيض والعلّامة - وفي القاموس : اجترم عليهم وإليهم جريمة : جنى جناية » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1433 ( جرم ) ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 11 . ( 2 ) . في « بف » : « أنزل » . وفي حاشية « بح ، جت » : « أنزل به » . ( 3 ) . الأحقاف ( 46 ) : 35 . ( 4 ) . في « ع ، ل ، ن ، بن » : - / « إن يكذّبوك » . ( 5 ) . فاطر ( 35 ) : 4 . ( 6 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : فإن سرّكم أمر اللَّه فيهم ، أقول : في النسخة المصحّحة التي أومأنا إليها قوله عليه السلام : فإن‌سرّكم ، متّصل بما سيأتي في آخر الرسالة : أن تكونوا مع نبيّ اللَّه ، هكذا : فإن سرّكم أن تكونوا مع نبيّ اللَّه محمّد صلى الله عليه وآله ، إلى آخر الرسالة . وهو الأصوب » . ( 7 ) . في شرح المازندراني : « في قوله : الذي سبق في علم اللَّه ، إيماء إلى أنّ علمه تعالى بصدور الكفر منهم اختياراًسبب لخلقهم له ؛ لوجوب المطابقة بين العلم والمعلوم » . ( 8 ) . في حاشية « بح » : « أن يجعلهم » . ( 9 ) . في شرح المازندراني : « ومن الذين سمّاهم اللَّه في كتابه . . . الظاهر أنّه عطف على « فيهم » ، وفي لفظة « من » إشعار بأنّ أمر اللَّه نشأ من سوء أعمالهم وقبح أفعالهم » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : ومن الذين ، كأنّه معطوف على قوله : خلقهم ، بتقدير جعلهم ، أو على الظرف بعده بتضمين الجعل » .