وَسُلِّطْنَ الْإِمَاءُ ، وَأُمِّرَ الصِّبْيَانُ » . « 1 »
14841 / 26 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَقَبِيِّ رَفَعَهُ ، قَالَ :
خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ آدَمَ لَمْ يَلِدْ عَبْداً وَلَا أَمَةً ، وَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَحْرَارٌ ، وَلكِنَّ اللَّهَ خَوَّلَ « 2 » بَعْضَكُمْ بَعْضاً ، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَلَاءٌ فَصَبَرَ « 3 » فِي الْخَيْرِ ، فَلَا يَمُنَّ بِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَلَا وَقَدْ حَضَرَ شَيْءٌ وَنَحْنُ مُسَوُّونَ فِيهِ بَيْنَ الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ « 4 » » .
فَقَالَ مَرْوَانُ لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ : مَا أَرَادَ بِهذَا غَيْرَكُمَا .
قَالَ « 5 » : فَأَعْطى كُلَّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ ، وَأَعْطى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ ، وَجَاءَ بَعْدُ غُلَامٌ أَسْوَدُ فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هذَا غُلَامٌ أَعْتَقْتُهُ « 6 » بِالْأَمْسِ تَجْعَلُنِي وَإِيَّاهُ سَوَاءً ؟
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، ج 485 ، الحكمة 102 ؛ وخصائص الأئمّة عليهم السلام ، ص 96 ، مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 458 ، ح 25543 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 265 ، ح 151 .
( 2 ) . يقال : خوّله اللَّه تعالى الشيءَ ، أي ملّكه إيّاه . وخوّله اللَّه تعالى المالَ ، أي أعطاه إيّاه متفضّلًا . الصحاح ، ج 4 ، ص 1690 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1317 ( خول ) .
( 3 ) . في « ن » والمرآة : « فصيّر » .
( 4 ) . قال ابن الأثير : « فيه : بعثت إلى الأحمر والأسود ، أي العجم والعرب ؛ لأنّ الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض ، وعلى ألوان العرب الأدمة والسمرة . وقيل : أراد الجنّ والإنس . وقيل : أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً ؛ فإنّ العرب تقول : امرأة حمراء ، أي بيضاء » . النهاية ، ج 1 ، ص 437 ( حمر ) .
( 5 ) . في « جت » : - / « قال » .
( 6 ) . في المرآة : « قوله : أعتقته ، يحتمل التكلّم والخطاب » .