تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
مَعْصِيَتِهِ ، فَاخْتَارَ أَنْ يَنْتَهِكَ « 1 » مَحَارِمَ اللَّهِ فِي لَذَّاتِ دُنْيَا مُنْقَطِعَةٍ زَائِلَةٍ عَنْ أَهْلِهَا عَلى خُلُودِ نَعِيمٍ فِي الْجَنَّةِ وَلَذَّاتِهَا وَكَرَامَةِ أَهْلِهَا ، وَيْلٌ لِأُولئِكَ مَا أَخْيَبَ « 2 » حَظَّهُمْ ، وَأَخْسَرَ كَرَّتَهُمْ « 3 » ، وَأَسْوَأَ حَالَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، اسْتَجِيرُوا اللَّهَ « 4 » أَنْ يُجِيرَكُمْ « 5 » فِي مِثَالِهِمْ « 6 » أَبَداً ، وَأَنْ يَبْتَلِيَكُمْ بِمَا ابْتَلَاهُمْ بِهِ « 7 » ، وَلَا قُوَّةَ لَنَا وَلَكُمْ إِلَّا بِهِ « 8 » . فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ « 9 » النَّاجِيَةُ ، إِنْ أَتَمَّ اللَّهُ لَكُمْ مَا أَعْطَاكُمْ بِهِ « 10 » فَإِنَّهُ لَايَتِمُّ
هامش
( 1 ) . في « م » وحاشية « ن » : « أن ينهتك » . ( 2 ) . خاب الرجل خيبة : إذا لم ينل ما يطلب . الصحاح ، ج 1 ، ص 123 ( خيب ) . ( 3 ) . الكرّة : الرجوع ، والمراد الرجوع إلى اللَّه تعالى للحساب ، أو الرجوع إلى الأبدان في الحشر ، وخسران الكرّةمستلزم لخسرانهم أيضاً ، وإسناد الخيبة إلى الحظّ والخسران إلى الكرّة إسناد مجازيّ ، راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 149 ؛ الوافي ، ج 26 ، ص 113 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 9 . ( 4 ) . في المرآة : « كأنّه على الحذف والإيصال ، أي استجيروا باللَّه » . ( 5 ) . في « ع ، ن ، بن ، جت » وحاشية « د ، بح ، جت » والوافي : « أن يجريكم » . وفي شرح المازندراني : « والظاهر : أن يخزيكم ، من الخزي . [ و ] يجزيكم ، من الجزاء ، تصحيف » . وفي المرآة : « في بعض النسخ : أن يجريكم ، وهو الظاهر ، وفي بعضها : أن يجيركم ، والمعنى حينئذٍ : استعيذوا من أن يكون إجارته تعالى إيّاكم على مثال إجارته لهم ؛ فإنّه لا يجيرهم عن عذابه في الآخرة وإنّما أجارهم في الدنيا » . ( 6 ) . في المرآة : « في بعض النسخ : من مثالهم ، فالمراد : استجيروا باللَّه لأن يجيركم من مثالهم : أي من أن تكونوا مثلهم » . ( 7 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد » : - / « به » . وفي حاشية « م » : « اللَّه » . ( 8 ) . في « بح » : « باللَّه » . ( 9 ) . في شرح المازندراني : « العصابة - بالكسر - : ما بين العشرة إلى الأربعين ، وإنّما سمّاهم بها لشرافتهم وتعصّبهم في الدين مع قلّتهم » . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 183 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 243 ( عصب ) . ( 10 ) . في « بف ، جت » : - / « به » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : إن أتمّ اللَّه ، لعلّ المراد : اتّقوا اللَّه ولا تتركوا التقوى عن ف الشرك والمعاصي عند إرادة اللَّه إتمام ما أعطاكم من دين الحقّ ، ثمّ بيّن عليه السلام الإتمام بأنّه إنّما يكون بالابتلاء والافتنان وتسليط من يؤذيكم عليكم ، فالمراد الأمر بالتقوى عند الابتلاء بالفتن ، وذكر فائدة الابتلاء بأنّه سبب لتمام الإيمان فلذا يبتليكم . ويحتمل على بعد أن يكون « أن » بالفتح مخفّفة ، أي اتقّوا لإتمام اللَّه تعالى دينكم . ويحتمل أن يكون التعليق للنجاة ، أي النجاة إنّما يكون بعد الإتمام ، ولمّا كان هذا التعليق مشعراً بقلّة وقوع هذا الشرط ، بيّن ذلك بأنّه موقوف على الامتحان ، والتخلّص عنه مشكل . والأوّل أظهر » .