وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّهُ « 1 » لَاتُنَالُ « 2 » مَحَبَّةُ اللَّهِ إِلَّا بِبُغْضِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ ، وَلَا وَلَايَتُهُ إِلَّا بِمُعَادَاتِهِمْ ، وَفَوْتُ ذلِكَ قَلِيلٌ يَسِيرٌ لِدَرْكِ ذلِكَ مِنَ اللَّهِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ .
يَا أَخِي « 3 » ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ فِي كُلٍّ مِنَ الرُّسُلِ « 4 » بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إِلَى الْهُدى ، وَيَصْبِرُونَ مَعَهُمْ عَلَى الْأَذى ، يُجِيبُونَ دَاعِيَ اللَّهِ ، وَيَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ « 5 » ، فَأَبْصِرْهُمْ رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَإِنَّهُمْ فِي مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَضِيعَةٌ « 6 » إِنَّهُمْ يُحْيُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ الْمَوْتى ، وَيُبَصِّرُونَ « 7 » بِنُورِ اللَّهِ مِنَ الْعَمى ، كَمْ مِنْ قَتِيلٍ لِإِبْلِيسَ قَدْ أَحْيَوْهُ ، وَكَمْ مِنْ تَائِهٍ ضَالٍّ قَدْ هَدَوْهُ ، يَبْذُلُونَ دِمَاءَهُمْ دُونَ هَلَكَةِ الْعِبَادِ « 8 » ، مَا « 9 » أَحْسَنَ أَثَرَهُمْ عَلَى الْعِبَادِ ، وَأَقْبَحَ آثَارَ الْعِبَادِ عَلَيْهِمْ » . « 10 »
14833 / 18 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ « 11 » :
بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً « 12 » إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لَهُ « 13 »
هامش
( 1 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد » والبحار : « أنّا » . وفي حاشية « م ، بح » : « أنّك » . وفي « بف » وحاشية أخرى ل « بح » : « أن » .
( 2 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد » وحاشية « بح » والبحار : « لا ننال » .
( 3 ) . في « د ، ع ، ل ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي : « أيا أخي » .
( 4 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : في كلّ من الرسل ، أي في امّة كلّ من الرسل ، أو لكلّ منهم بأن يكون « في » بمعنى اللام » .
( 5 ) . في حاشية « د ، بح » : + / « على بصيرة » .
( 6 ) . الوضيعة : الخسارة ، والحطيطة ، أي النازلة والهابطة والساقطة . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 198 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1033 ( وضع ) .
( 7 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي . وفي المطبوع : « ويبصّرنّ » .
( 8 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : دون هلكة العباد ، أي عند إشرافهم على الهلاك ؛ لئلّا يهلكوا » .
( 9 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني . وفي « ن » والمطبوع والوافي : « وما » .
( 10 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 95 ، ح 25377 ؛ البحار ، ج 78 ، ص 362 ، ح 3 .
( 11 ) . في شرح المازندراني : « الظاهر أنّه نقله عن المعصوم وأنّه الصادق عليه السلام » .
( 12 ) . في حاشية « بح » والوافي : « جالس » .
( 13 ) . في « د ، ع ، جت » : - / « له » .