تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ثُمَّ قَالَ لَهُ « 1 » : « يَا ابْنَ « 2 » عَمْرٍو إِمَّا تُبْتَ ، وَإِمَّا رَحَلْتَ » . فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، بَلْ « 3 » تَجْعَلُ لِسَائِرِ قُرَيْشٍ شَيْئاً مِمَّا فِي يَدَيْكَ ، فَقَدْ ذَهَبَتْ بَنُو هَاشِمٍ بِمَكْرُمَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : « لَيْسَ ذلِكَ « 4 » إِلَيَّ ، ذلِكَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى » . فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَلْبِي مَا يُتَابِعُنِي عَلَى التَّوْبَةِ ، وَلكِنْ أَرْحَلُ عَنْكَ ، فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا ، فَلَمَّا صَارَ بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ أَتَتْهُ جَنْدَلَةٌ « 5 » ، فَرَضَخَتْ « 6 » هَامَتَهُ « 7 » ، ثُمَّ أَتَى الْوَحْيُ إِلَى « 8 » النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَقَالَ :
« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ
« 9 »
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ »
« 10 » .
هامش
( 1 ) . في البحار : - / « له » . ( 2 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جد » وشرح المازندراني : - / « ابن » . وفي حاشية « ن » : « با » . ( 3 ) . في « ع » : - / « بل » . ( 4 ) . في « بف » : « ذاك » . ( 5 ) . الجَنْدلة : واحدة الجَنْدَل ، وهو الحجارة قدر ما يرمى بالمقذاف ، أو ما يُقلّ الرجل من الحجارة ، أو هو الحجركلّه . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص ص 322 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 128 ( جندل ) . ( 6 ) . في « د ، م ، بح ، جت » والمرآة والبحار : « فرضّت » . وفي « بف » : « فوضحت » . وفي شرح المازندراني : « فرضحت » . والرَّضْخ : الشَدْخ والكسر والدقّ والرمي . الصحاح ، ج 1 ، ص 422 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 229 ( رضخ ) . ( 7 ) . الهامَةُ : الرأس من كلّ شيء . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1542 ( هوم ) . ( 8 ) . في « ع ، بف » والوافي : - / « إلى » . ( 9 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والمرآة . وفي « جت » وحاشية « م ، بح ، بن » والمطبوع والوافي : + / « بولاية عليّ » . وفي الشروح أنّه سقط بعد قوله تعالى :« لِلْكافِرينَ »شيء رواه المصنّف في « باب نكت من التنزيل » ، وهو قوله : « بولاية عليّ عليه السلام » . وقال المحقّق الشعراني في هامش شرح المازندراني : « احتمال السقط في القرآن رغم باطل عند أكابر العلماء والمحدّثين ، وردّ رواية أبي بصير التي في طريقها سليمان الديلمي - الذي قيل فيه : إنّه كان غالياً كذّاباً ، وكذلك ابنه الراوي عنه ، كما في الخلاصة والنجاشي - أولى من احتمال التحريف في القرآن العظيم ، على أنّ السورة مكّيّة بالاتّفاق ، فالقول بأنّها نزلت بعد نصب أمير المؤمنين عليه السلام للخلافة قول باطل ، كما لا يخفى ، ونسبته إلى الصادق عليه السلام فرية محضة نستجير باللَّه منها » . راجع : رجال النجاشي ، ص 182 ، الرقم 482 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 350 . ( 10 ) . المعارج ( 70 ) : 1 - 3 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 150 | الشيخ الكليني