14832 / 17 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ :
كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلى سَعِيدٍ « 1 » الْخَيْرِ : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ « 2 » مَعْرِفَةَ مَا لَايَنْبَغِي تَرْكُهُ ، وَطَاعَةَ مَنْ رِضَا اللَّهِ رِضَاهُ ، فَقَبِلْتَ « 3 » مِنْ ذلِكَ لِنَفْسِكَ مَا كَانَتْ نَفْسُكَ مُرْتَهَنَةً ، لَوْ تَرَكْتَهُ تَعْجَبُ « 4 » أَنَّ رِضَا اللَّهِ وَطَاعَتَهُ وَنَصِيحَتَهُ لَاتُقْبَلُ وَلَا تُوجَدُ وَلَا تُعْرَفُ إِلَّا فِي عِبَادٍ غُرَبَاءَ أَخْلَاءً « 5 » مِنَ النَّاسِ قَدِ اتَّخَذَهُمُ « 6 » النَّاسُ سِخْرِيّاً لِمَا يَرْمُونَهُمْ بِهِ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَكَانَ يُقَالُ : لَايَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتّى يَكُونَ أَبْغَضَ إِلَى النَّاسِ مِنْ جِيفَةِ الْحِمَارِ .
وَلَوْ لَاأَنْ يُصِيبَكَ مِنَ الْبَلَاءِ مِثْلُ الَّذِي أَصَابَنَا ، فَتَجْعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ - وَأُعِيذُكَ بِاللَّهِ وَإِيَّانَا مِنْ ذلِكَ - لَقَرُبْتَ « 7 » عَلى بُعْدِ مَنْزِلَتِكَ .
هامش
( 1 ) . هكذا في « بح » . وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي والبحار : « سعد » . وما أثبتناه هو الصواب ، كما تقدّم ذيلح 14831 ، فلاحظ .
( 2 ) . في الوافي : « المستفاد من قوله عليه السلام : تذكر فيه إلى آخره ، أنّ سعداً ذكر في كتابه أنّه عرف كذا ، وأنّه قبل منه لنفسهكذا ، وأنّه تعجّب من كذا بأن يكون إلى قوله : من جيفة الحمار ، من كلام سعد . ويحتمل أن يكون : فعجب ، أو تعجّب ، على اختلاف النسختين من كلام الإمام عليه السلام » .
( 3 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي المطبوع وشرح المازندراني : « فقلت » .
( 4 ) . في « بف » وحاشية « ن ، بح » والوافي والمرآة : « فعجب » . وفي حاشية أخرى ل « ن ، بح » والمرآة عن بعضالنسخ : « بعجب » .
( 5 ) . في المرآة : « الأخلاء : جمع خِلْو بالكسر ، وهو الخالي عن الشيء ويكون بمعنى المنفرد ، ويقال : أخلى ، إذاانفرد ، أي هم أخلاء من أخلاق الناس وأطوارهم الباطلة ، أو منفردون عن الناس معتزلون عن شرارهم » . وراجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 238 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1681 ( خلا ) .
( 6 ) . في الوافي : « اتّخذتهم » .
( 7 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : لقربت ، جزاء الشرط ، وهو إمّا بتشديد الراء على صيغة المتكلّم المعلوم ، أي لجعلتك قريباً من الحقّ مع غاية بعدك عنه ، أو على صيغة المخاطب المجهول ، أو بتخفيف الراء إمّا بصيغة المتكلّم ، أي لقربت إليك ببيان الحقّ والتصريح به ، أو بصيغة الخطاب ، أي لصرب قريباً بما القي إليك من الحقّ » .