عَلَّمُوا « 1 » الْحَقَّ الَّذِي تَرَكُوا ، قَالُوا : خَالَفَتْ ، وَإِنِ اعْتَزَلُوهُمْ ، قَالُوا : فَارَقَتْ ، وَإِنْ قَالُوا : هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ عَلى مَا تُحَدِّثُونَ ، قَالُوا : نَافَقَتْ « 2 » ، وَإِنْ « 3 » أَطَاعُوهُمْ ، قَالُوا « 4 » : عَصَتِ « 5 » اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَهَلَكَ جُهَّالٌ فِيمَا لَايَعْلَمُونَ ، أُمِّيُّونَ فِيمَا يَتْلُونَ ، يُصَدِّقُونَ بِالْكِتَابِ عِنْدَ التَّعْرِيفِ ، وَيُكَذِّبُونَ بِهِ عِنْدَ التَّحْرِيفِ فَلَا يُنْكِرُونَ « 6 » ، أُولئِكَ أَشْبَاهُ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ ، قَادَةٌ فِي الْهَوى ، سَادَةٌ فِي الرَّدى ، وَآخَرُونَ مِنْهُمْ جُلُوسٌ بَيْنَ الضَّلَالَةِ وَالْهُدى ، لَايَعْرِفُونَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْأُخْرى ، يَقُولُونَ : مَا كَانَ النَّاسُ يَعْرِفُونَ هذَا وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ ، وَصَدَّقُوا « 7 » تَرْكَهُمْ « 8 » رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا مِنْ نَهَارِهَا « 9 » ، لَمْ يَظْهَرْ « 10 » فِيهِمْ « 11 »
هامش
( 1 ) . في « ل ، بح ، جد » وحاشية « د ، م » : « عملوا » .
( 2 ) . « نافقت » أي فعل فعل المنافق ، وهو الذي يستركفره ويُظهر إيمانه . واحتمل العلّامة المازندراني كونه منالنُفوق بمعنى الموت والهلاك . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1560 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 98 ( نفق ) .
( 3 ) . في « ن » : « فإن » .
( 4 ) . في « ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جد » : - / « قالوا » .
( 5 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت . وفي حاشية « ن ، بح » والمطبوع وشرح المازندراني والوافي والمرآة : « عصيت » . وفي « بف » : « غضب » .
( 6 ) . في شرح المازندراني : « فلا ينكرون ، الظاهر أنّه معلوم من الإنكار أو النكر والنكور والنكير ، فعله من بابعلم . . . وإنّما قلنا : الظاهر ذلك لاحتمال أن يكون مجهولًا من الإنكار » .
وفي المرآة : « فقوله : يصدّقون ويكذّبون ، من باب التفعيل على البناء للفاعل ، وقوله : ينكرون ، على البناء للمفعول ، أي لا ينكر تكذيبهم عليهم أحد . ويحتمل العكس بأن يكون الأوّلان على البناء للمفعول ، والثالث على البناء للفاعل ، أي لا يمكنهم إنكار ذلك ؛ لظهور تحريفهم . وعلى الاحتمال الأوّل يمكن أن يقرأ الفعلان بالتخفيف أيضاً . « والأوّل أظهر » .
( 7 ) . في الوافي : « فصدّقوا » .
( 8 ) . في « بف » : « مقام » . وقرأ العلّامة المازندراني كلمة « صدقوا » بالتخفيف متّصلًا بما قبلها ، وكلمة « تركهم » على سبيل الاستيناف بصيغة الفعل . وذكر العلّامة المجلسي وجوهاً في معنى العبارة على بعضها يقرأ « صدقوا » بالتخفيف ، و « تركهم » بصيغة الفعل .
( 9 ) . « ليلها من نهارها » أي ليلها متميّزة من نهارها ، أي ظاهرها من باطنها ، أو جاهلها من عالمها ، أو مجهولها من معلومها ، أو باطلها من حقّها .
( 10 ) . في « د ، ل ، بن » وشرح المازندراني : « لم تظهر » . وفي « ن » بالتاء والياء معاً .
( 11 ) . في « ل » : « منهم » .