قَالَ « 1 » : « ثُمَّ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ ، فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْحَيِّ يُحَدِّثُ وَكَانَ فِي سَمْرِ « 2 » ابْنِ هُبَيْرَةَ ، قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ لَيْلَةً إِذْ جَاءَهُ الْحَاجِبُ ، فَقَالَ :
هذَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ ، فَقَالَ : أَدْخِلْهُ » .
قَالَ : « فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا حَالُ النَّاسِ ؟ أَخْبِرْنِي ، لَوِ اضْطَرَبَ حَبْلٌ « 3 » مَنْ كَانَ لَهَا ؟ قَالَ : مَا رَأَيْتُ ثَمَّ « 4 » أَحَداً إِلَّا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : فَأَخْبِرْنِي « 5 » مَا صَنَعْتَ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ مَعَكَ ؛ فَإِنَّهُ « 6 » بَلَغَنِي أَنَّهُ طَلَبَهُ « 7 » مِنْكَ ، فَأَبَيْتَ ؟ قَالَ : قَسَمْتُهُ ، قَالَ :
أَ فَلَا أَعْطَيْتَهُ مَا طَلَبَ مِنْكَ ؟ قَالَ : كَرِهْتُ أَنْ أُخَالِفَكَ ، قَالَ : فَسَأَلْتُكَ بِاللَّهِ أَمَرْتُكَ أَنْ تَجْعَلَهُ أَوَّلَهُمْ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَفَعَلْتَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَهَلَّا خَالَفْتَنِي وَأَعْطَيْتَهُ « 8 » الْمَالَ كَمَا خَالَفْتَنِي ، فَجَعَلْتَهُ آخِرَهُمْ ؟ أَمَا وَاللَّهِ « 9 » ، لَوْ فَعَلْتَ مَا زِلْتَ مِنْهَا « 10 » سَيِّداً ضَخْماً « 11 » ، حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : تُخَلِّينِي « 12 » ، قَالَ : تَكَلَّمْ بِحَاجَتِكَ ، قَالَ : تُعْفِينِي مِنَ « 13 » الْقَضَاءِ ؟ - قَالَ :
هامش
( 1 ) . في « ل ، ن ، بح » : - / « قال » .
( 2 ) . السمر : حديث الليل . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 576 ( سمر ) .
( 3 ) . في المرآة : « قوله : لواضطرب جيل ، في بعض النسخ بالباء الموحّدة ، ولعلّه كناية عن وقوع أمر عظيم ، وداهية كبرى ، وقضيّة صعبة يتحرّك لها الجبل من كان لكشفها وحلّها ؟ وفي بعضها بالياء المثنّاة ، وهو الجماعة من الناس ، أي تحرّكت جماعة من الناس ليطلبوا إماماً ووالياً من يصلح لذلك ؟ » .
( 4 ) . في « جت » : - / « ثمّ » .
( 5 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « أخبرني » .
( 6 ) . في « بف » : « فإنّني » .
( 7 ) . في « ن » : « طلب » .
( 8 ) . في « بف » والوافي : « فأعطيته » .
( 9 ) . في « بف » : + / « أن » .
( 10 ) . في المرآة : « قوله : ما زلت منها ، الضمير إمّا راجع إلى المخالفة أو الخصلة أو العطية أو الفعلة . و « من » للسببيّة ، أي لو فعلت ذلك كنت بسببها عزيزاً منيعاً دائماً . ويحتمل إرجاع الضمير إلى البلدة ، أي من أهلها ، أو يكون « من » ظرفيّة » .
( 11 ) . الضخم : العظيم من كلّ شيء . القاموس المحيط ، ج 24 ، ص 302 .
( 12 ) . في المرآة : « قوله : حاجتك ، أي اطلبها ، أو ما حاجتك . قال : تخلّيني ، أي أريد الخلوة لأذكر حاجتي فلم يقبل ، وقال : اذكرها في الملأ . أو المراد أتدعني أن أذكر حاجتي » .
( 13 ) . في « بف ، بن » والوافي : « عن » .