وَلَوْ كَانَ يَسُوقُ الدَّابَّةَ أَوْ يَقُودُهَا ، فَوَطِئَتِ الدَّابَّةُ « 1 » أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ ، فَمَاتَ ، وَرِثَهُ ، وَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلى عَاقِلَتِهِ لِغَيْرِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ ، وَلَمْ تَلْزَمْهُ « 2 » الْكَفَّارَةُ .
وَلَوْ أَنَّهُ « 3 » حَفَرَ بِئْراً فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، أَوْ أَخْرَجَ كَنِيفاً أَوْ ظُلَّةً ، فَأَصَابَ شَيْءٌ مِنْهَا وَارِثاً لَهُ ، فَقَتَلَهُ ، لَمْ تَلْزَمْهُ « 4 » الْكَفَّارَةُ « 5 » ، وَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَوَرِثَهُ ؛ لِأَنَّ هذَا لَيْسَ بِقَاتِلٍ ، أَ لَاتَرى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فَعَلَ ذلِكَ فِي حَقِّهِ لَمْ يَكُنْ بِقَاتِلٍ ، وَلَا وَجَبَ فِي ذلِكَ دِيَةٌ وَلَا كَفَّارَةٌ ؟ فَإِخْرَاجُهُ « 6 » ذلِكَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ حَقِّهِ لَيْسَ هُوَ بِقَتْلٍ ؟ لِأَنَّ ذلِكَ بِعَيْنِهِ يَكُونُ فِي حَقِّهِ ، فَلَا يَكُونُ قَتْلًا ، وَإِنَّمَا أُلْزِمَ الدِّيَةَ فِي ذلِكَ إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ حَقِّهِ احْتِيَاطاً لِلدِّمَاءِ ، وَلِئَلَّا « 7 » يَبْطُلَ « 8 » دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، وَكَيْلَا « 9 » يَتَعَدَّى النَّاسُ « 10 » حُقُوقَهُمْ إِلى مَا لَاحَقَّ لَهُمْ فِيهِ .
وَكَذلِكَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ لَوْ قَتَلَا لَوَرِثَا ، وَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَالْقَاتِلُ يَحْجُبُ « 11 » وَإِنْ لَمْ يَرِثْ .
هامش
( 1 ) . في « ل ، بن » : - / « الدابّة » .
( 2 ) . في « ن » : « ولم يلزمه » .
( 3 ) . في « ق ، ك ، بف » : - / « أنّه » .
( 4 ) . في « بف » : « لم يلزمه » . وفي « جت » بالتاء والياء معاً .
( 5 ) . قال الشهيد الثاني : « مذهب الأصحاب أنّ الكفّارة في الخطأ لا تجب إلّامع مباشرة القتل دون التسبيب . . . وإطلاق النصّ يقتضي عدم الفرق في القاتل بين كونه مكلّفاً وغيره ، فتجب على الصبيّ والمجنون بقتل المسلم وإن لم تجب عليهما الكفّارة في غيره . فيخرج العتق والإطعام من مالهما كما يخرج غيرهما من الحقوق ، ولا يصام عنهما ، فإذا كملا خوطبا به ولو ماتا قبله أخرجت الأجرة من مالهما . وفي المسألة وجه بعدم وجوب الكفّارة عليهما ، بناء على أنّها تكليف وليسا من أهله . وهو ممنوع » . المسالك ، ج 15 ، ص 504 - 505 .
( 6 ) . في « ل ، بن » : « وإخراجه » .
( 7 ) . في « ك ، ن ، بف ، جت » وحاشية « جد » : « كيلا » .
( 8 ) . في « م ، بح ، بف ، جت » وحاشية « ن » : « يطلّ » .
( 9 ) . في « ل ، م » وحاشية « ن » : « ولئلّا » . وفي حاشية « م » : « ولكيلا » .
( 10 ) . في « جت » : + / « من » .
( 11 ) . في المرآة : « المشهور بين الأصحاب أنّ القاتل لا يحجب ، بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع » .