تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ ابْنَهُ غَيْرَ مُسْرِفٍ فِي ذلِكَ يُرِيدُ تَأْدِيبَهُ ، فَقُتِلَ الِابْنُ مِنْ ذلِكَ الضَّرْبِ ، وَرِثَهُ الْأَبُ ، وَلَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ ؛ لِأَنَّ ذلِكَ لِلْأَبِ ، وَهُوَ « 1 » مَأْمُورٌ بِتَأْدِيبِ وَلَدِهِ « 2 » ؛ لِأَنَّهُ فِي ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ « 3 » يُقِيمُ حَدّاً عَلى رَجُلٍ فَمَاتَ ، فَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُسَمَّى الْإِمَامُ قَاتِلًا . وَإِنْ ضَرَبَهُ ضَرْباً مُسْرِفاً ، لَمْ يَرِثْهُ الْأَبُ ، فَإِنْ « 4 » كَانَ بِالِابْنِ « 5 » جُرْحٌ أَوْ خُرَاجٌ « 6 » ، فَبَطَّهُ « 7 » الْأَبُ ، فَمَاتَ مِنْ ذلِكَ ، فَإِنَّ هذَا لَيْسَ بِقَاتِلٍ ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَرِثُهُ ؛ لِأَنَّ هذَا بِمَنْزِلَةِ الْأَدَبِ وَالِاسْتِصْلَاحِ وَالْحَاجَةِ مِنَ الْوَلَدِ إِلى ذلِكَ وَإِلى شِبْهِهِ مِنَ الْمُعَالَجَاتِ . وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ رَاكِباً عَلى دَابَّةٍ ، فَأَوْطَأَتِ الدَّابَّةُ « 8 » أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ « 9 » ، فَمَاتَ ، لَمْ يَرِثْهُ .
هامش
( 1 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت . وفي المطبوع : « لأنّه » بدل « وهو » . ( 2 ) . في « بف » : « مأجور عليه » بدل « مأمور بتأديب ولده » . وقال الشهيد الثاني : « ظاهرهم الاتّفاق على أنّ تأديب الولد مشروط بالسلامة ، وأنّه يضمن ما يجنى عليه بسببه . وإنّما الخلاف في تأديب الزوجة ، فالشيخ وجماعة ادّعوا أنّ الحكم فيها كذلك . وبه قطع في الدروس » . المسالك ، ج 15 ، ص 61 . وفي المرآة : « القتل يمنع القاتل من الإرث إذا كان عمداً ظلماً ، ولو اشتركوا في القتل منعوا ، وإن كان خطأ فالمشهور منعه من الدية خاصّة . وقال ابن أبي عقيل : لا يرث مطلقاً ، وقال المفيد وسلّار : يرث مطلقاً ، وإن كان شبيه عمد فكالعمد عند ابن الجنيد ، وكالخطأ عند سلّار » . ( 3 ) . قوله « بمنزلة الإمام » . قال المحقّق الحلّي : « من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له ، وقيل : تجب على بيت المال ، والأوّل مرويّ » . الشرائع ، ج 4 ، ص 951 . ( 4 ) . في « ل ، م ، بن ، جد » : « وإن » . ( 5 ) . في « ل ، بن » : « به » . وفي « جت » : - / « بالابن » . ( 6 ) . في « ك » : « جراح » . ( 7 ) . بطّ الجرح : شقّه . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 891 ( بطط ) . وقال المحقّق الحلّي : « من به سلعة ، إذا أمر بقطعها فمات فلا دية له على القاطع ، ولو كان مولّى عليه فالدية على القاطع إن كان وليّاً كالأب والجدّ للأب ، وإن كان أجنبيّاً ففي القود تردّد ، والأشبه الدية في ماله لا القود ؛ لأنّه لم يقصد القتل » . الشرائع ، ج 4 ، ص 970 . والسلعة - بكسر السين - : عقدة تكون في الرأس أو البدن . ( 8 ) . في « ق ، ك ، بف » : « فأوطأ » بدل « فأوطأت الدابّة » . ( 9 ) . في « بن » : « أخاه أو أباه » .