مِنْهَا « 1 » ، فَإِذَا اجْتَمَعَتِ السِّهَامُ السِّتَّةُ لِلَّذِينَ « 2 » سَمَّى اللَّهُ لَهُمْ سَهْماً ، فَكَانَ « 3 » لِكُلِّ مُسَمًّى لَهُ سَهْمٌ عَلى جِهَةِ مَا سُمِّيَ لَهُ « 4 » ، فَكَانَ فِي اسْتِغْرَاقِهِ سَهْمَهُ اسْتِغْرَاقٌ لِجَمِيعِ السِّهَامِ ؛ لِاجْتِمَاعِ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ جَمِيعَ السِّهَامِ السِّتَّةِ ، وَحُضُورِهِمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ « 5 » لَهُمْ فِي مِثْلِ ابْنَتَيْنِ « 6 » وَأَبَوَيْنِ « 7 » ، فَكَانَ لِلِابْنَتَيْنِ « 8 » أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ ، وَكَانَ « 9 » لِلْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ ، فَاسْتَغْرَقُوا السِّهَامَ كُلَّهَا ، وَلَمْ يَحْتَجْ أَنْ يُزَادَ فِي السِّهَامِ وَلَا يُنْقَصَ فِي هذَا الْمَوْضِعِ ؛ إِذْ لَاوَارِثَ « 10 » فِي هذَا الْوَقْتِ غَيْرُ هؤُلَاءِ مَعَ هؤُلَاءِ ، وَكَذلِكَ كُلُّ وَرَثَةٍ يَجْتَمِعُونَ « 11 » فِي الْمِيرَاثِ ، فَيَسْتَغْرِقُونَهُ يَتِمُّ « 12 » سِهَامُهُمْ بِاسْتِغْرَاقِهِمْ تَمَامَ السِّهَامِ ، وَإِذَا « 13 » تَمَّتْ سِهَامُهُمْ وَمَوَارِيثُهُمْ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ وَارِثٌ يَرِثُ « 14 » بَعْدَ اسْتِغْرَاقِ « 15 » سِهَامِ الْوَرَثَةِ كَمَلًا الَّتِي عَلَيْهَا الْمَوَارِيثُ ، فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ ، كَانَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْوَرَثَةِ يَأْخُذُ سَهْمَهُ الْمَفْرُوضَ ، ثُمَّ يَرُدُّ مَا بَقِيَ مِنْ بَقِيَّةِ السِّهَامِ عَلى سِهَامِ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ حَضَرُوا بِقَدْرِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ لَاوَارِثَ مَعَهُمْ فِي هذَا الْوَقْتِ غَيْرُهُمْ « 16 » .
هامش
( 1 ) . في « بن » : - / « مخرج كلّ ميراث منها » .
( 2 ) . في « ل ، ن ، بن ، جد » : « التي » .
( 3 ) . في « بن » : « وكان » .
( 4 ) . في « بف » : - / « فكان لكلّ مسمّى له سهم على جهة ما سمّى له » .
( 5 ) . في « ك ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » : - / « اللَّه » .
( 6 ) . في « بف » : « ابنين » .
( 7 ) . في « ل ، م ، بن ، جد » : « أبوين وابنتين » .
( 8 ) . في « بف » : « للابنين » .
( 9 ) . في « بن » : - / « كان » .
( 10 ) . في « ل ، بن » : « ولا وارث » بدل « إذ لا وارث » .
( 11 ) . في « ل ، بح ، بن ، جد » : « مجتمعون » .
( 12 ) . في « ك ، بح ، بف » : « تتمّ » .
( 13 ) . في « ك ، م ، بح ، بن ، جت ، جد » : « فإذا » .
( 14 ) . في « بف » : « يورث » .
( 15 ) . في « بن » : + / « ستّة » .
( 16 ) . في مرآة العقول ، ج 23 ، ص 127 : « لعلّ المراد بيان نكتة لجعل السهام التي يؤخذ منها فرائض المواريث أوّلًا ستّة ، ثمّ يصير بالردّ أقلّ ، وبانضمام الزوج أو الزوجة أكثر ، فيمكن تقريره بوجهين :
الأوّل : أنّ الفرق التي يرثون بنصّ الكتاب لا بالقرابة ستّ فرق ، فلذا جعلت السهام ابتداءً ستّة ، لا لتصحّ القسمة عليهم ، بل لمحض المناسبة بين العددين .
الثاني : أنّ الفرق ستّ ، خمس منها يرثون بالقرابة ، والسادسة بالسبب ، والذين يرثون بالقرابة هم أولى بالرعاية ، فلذا اخذ أوّلًا عدد يكون مخرجاً لسهامهم من غير كسر ، لأنَّ الستّة مخرج السدس ، والثلث والنصف والثلثين ، وهذه سهام أصحاب القرابة ، وأمّا الربع والثمن فهما لأصحاب السبب . والوجه الأوّل كأنّه المتعيّن في الخبر الثاني ؛ واللَّه يعلم » .