فَقَالَ : « لَا تَأْكُلُوا « 1 » فِي آنِيَتِهِمْ ، وَلَا مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي يَطْبُخُونَ « 2 » ، وَلَا فِي آنِيَتِهِمُ « 3 » الَّتِي يَشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ » . « 4 »
11526 / 6 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ »
« 5 » ؟
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « الْحُبُوبُ وَالْبُقُولُ « 6 » » . « 7 »
هامش
( 1 ) . في « ط » : « لا تأكل » .
( 2 ) . في « م » والتهذيب ، ح 372 : « يطبخونه » .
( 3 ) . في « ط » : - « ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم » .
( 4 ) . التهذيب ، ج 9 ، ص 88 ، ح 372 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛ المحاسن ، ص 454 ، كتاب المآكل ، ح 376 ، عن ابن محبوب . وفيه ، ص 454 ، ح 375 ، بسنده عن العلاء بن رزين ، مع اختلاف . وفي الفقيه ، ج 3 ، ص 348 ، ح 4223 ؛ والتهذيب ، ج 9 ، ص 88 ، ح 371 ، بسندهما عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، مع اختلاف . المحاسن ، ص 584 ، كتاب الماء ، ح 72 ، بسند آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وتمام الرواية فيه : « لا تأكل من ذبيحة اليهودي ولا تأكل في آنيتهم » الوافي ، ج 19 ، ص 126 ، ح 19069 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 419 ، ح 4040 ؛ وص 517 ، ح 4337 ؛ وج 24 ، ص 210 ، ح 30365 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 5 .
( 6 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « لا ريب أنّ المفرد المضاف ليس للعموم ، فقوله تعالى :« طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ »لا يفيد حلّ جميع أنواع الطعام بل يكفي في تشابه الأحكام والمناسبة بين الشرائع السماويّة تشابهها في حلّ أكثر أنواع المطعومات ، وحرمة بعض آخر في الشرائع جميعاً مثلًا الخنزير حرام في شريعة الإسلام وفي شريعة اليهود ، وكان حراماً أيضاً في شريعة عيسى عليه السلام في صدر ظهوره إلى أن أحلّه بعض أتباعه ، وكذا يحرم كلّ ذي مخلب من الطيور وكلّ سبع من حيوان البرّ عندهم وعندنا ، ويحلّ الحبوب والبقول وغير ذلك من المحرّمات والمحلّلات ، وهذا يفيدتشابه الأديان السماويّة ، بخلاف المشركين ؛ إذ لا تشابه بين طعامهم وطعام أهل الإسلام ، فبعضهم يحرّم كلّ حيوان كالهنود ، وبعضهم يحلّل الجميع ، فالآية الشريفة تبيّن الفرق بين المشركين وأهل الكتاب ، وعلّة الفرق بينهما ، والتسهيل بالنسبة إلى أهل الكتاب . ولا يستلزم ذلك تعميم كلّ حكم في كلّ طعام كما لا يخفى . فالحبوب والبقول مثال ، ويصحّ شموله للشاة والبقر مثلًا ، ولا يسلتزم ذلك حلّ ذبيحتهم لنا ؛ إذ يصدق على الشاة التي ذبحها المسلم أنّه من طعام أهل الكتاب ، فإنّ الشاة محلّلة لنا ولهم ، واليهود لا يحلّلون ذبيحة المسلمين ، ومع ذلك يصدق أنّ طعام المسلمين ومنه الشاة حلال لليهود - إلى أن قال - : وقد يظهر من بعض علمائنا أنّ الآية الشريفة مسوقة لبيان حلّ الطعام الذي باشره أهل الكتاب ، ولو برطوبة من غير غسل وتطهير ، ويجعلون ما دلّ على الاجتناب من طعامهم منافياً لمقتضى الآية . وهو بعيد جدّاً ؛ إذ لا معنى حينئذٍ والعياذ باللَّه لقوله تعالى :« وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ »فهل يمكن أن يتوهّم أنّ القرآن الكريم وضع حكماً لليهود والنصارى ، وقرّر لهم وظيفة في المعاملة مع المسلمين مع أنّهم لا يقرؤون القرآن ، ولا يعترفون بكونه من عند اللَّه ، ولا يمكن أن يكون لأحد من الكفّار حكم ثابت من اللَّه تعالى غير حكم المسلمين ؟ ! والصحيح أنّ قوله تعالى :« وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ »خبر عمّا هم ملتزمون به بمقتضى شريعتهم ، لا إنشاء حكم ، فليكن قوله تعالى :« وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ »مثله إخبار عن تشابه الأحكام وأنواع الحلال والحرام في الشريعتين » .
( 7 ) . المحاسن ، ص 454 ، كتاب المآكل ، ح 379 ، عن أبيه وغيره ، عن محمّد بن سنان ؛ المحاسن ، ص 584 ، كتاب الماء ، ح 74 ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان . وفي الكافي ، كتاب الذبائح ، باب ذبائح أهل الكتاب ، ذيل ح 11436 و 11443 ؛ والتهذيب ، ج 9 ، ص 64 ، ذيل ح 270 ؛ والاستبصار ، ج 4 ، ص 81 ، ذيل ح 303 ؛ وتحريم ذبائح أهل الكتاب للمفيد ، ص 30 ، ذيل الحديث ، بسند آخر عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه عليهما السلام . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 295 ، ذيل ح 36 ، عن قتيبة الأعشى ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه عليهما السلام ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 347 ، ح 4218 ، مرسلًا عن الصادق عليه السلام ؛ تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 162 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 19 ، ص 124 ، ح 19063 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 204 ، ح 30348 .