فَقَالَ : « حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ الْوَحْشِ » .
فَقُلْتُ « 1 » : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : مِنَ السَّبُعِ ؟
فَقَالَ لِي : « يَا سَمَاعَةُ ، السَّبُعُ كُلُّهُ « 2 » حَرَامٌ وَإِنْ كَانَ سَبُعاً « 3 » لَانَابَ لَهُ ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هذَا تَفْصِيلًا « 4 » ، وَحَرَّمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْمُسُوخَ جَمِيعَهَا « 5 » ، فَكُلِ الْآنَ مِنْ طَيْرِ « 6 » الْبَرِّ مَا كَانَتْ « 7 » لَهُ حَوْصَلَةٌ « 8 » ، وَمِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَ « 9 » لَهُ « 10 » قَانِصَةٌ « 11 » كَقَانِصَةِ الْحَمَامِ ، لَا « 12 » مَعِدَةٌ كَمَعِدَةِ الْإِنْسَانِ وَكُلُّ مَا صَفَّ « 13 » وَهُوَ ذُو مِخْلَبٍ فَهُوَ
هامش
( 1 ) . في « م ، جد » والتهذيب ، ح 65 : « قلت » .
( 2 ) . في « بف » : « كلّ » .
( 3 ) . في « ط » والتهذيب ، ح 65 : « سبع » .
( 4 ) . في مرآة العقول ، ج 22 ، ص 36 : « لعلّ المعنى أنّ الناس يقولون : إنّ كلّ ذي ناب من السبع حرام ، فأجاب عليه السلام بأنّ السبع كلّه حرام ، وبيّن الرسول صلى الله عليه وآله كلّ المحرّمات تفصيلًا ، وما ذكرناه بعض ذلك التفصيل ، وحرّم المسوخ أيضاً وإن لم يكن سبعاً ولا ذا ناب . أو المعنى أنّ هذا أحد التفاصيل ، والقواعد التي بيّنها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لبيان تحريم المحرّمات » .
( 5 ) . في « م ، بف ، بن ، جد » وحاشية « بح ، جت » والتهذيب ، ح 65 : « جميعاً » . وفي « ط » : « كلّها » .
( 6 ) . في « ط » : « طيور » .
( 7 ) . في « ط ، ق ، ن ، بح ، بف ، جت » والتهذيب ، ح 65 : « ما كان » .
( 8 ) . الحوصلة للطير - بتشديد اللام وتخفيفها - بمكان المعدة لغيره ، يجتمع فيها الحبّ وغيره من المأكول ، ويقال لها بالفارسيّة : « چينه دان » . انظر : القاموس المحيط ، ج 6 ، ص 1303 ( حصل ) .
( 9 ) . في « ق ، بف ، جت ، جد » والوافي والتهذيب ، ح 65 : « ما كانت » .
( 10 ) . في « ط » : - « ما كان له » .
( 11 ) . القانصة : واحدة القوانص ، وهي للطير بمنزلة المصارين لغيرها . ويقال لها بالفارسيّة : « سنگدان » . انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 1054 ( قنص ) .
( 12 ) . في « بف » : « ولا » .
( 13 ) . في المرآة : « وكلّ ما صفّ ؛ هذا إحدى القواعد المشهورة ، ولمّا كان كلّ من الدفيف والصفيف عمّا لايستدام غالباً اعتبر منه الأغلب ، وحملت الأخبار عليه ، فقال الفقهاء : ما كان صفيفه أكثر من دفيفه ؛ فإنّه يحرم ، ولو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم . والقاعدة الأخرى ما ذكروه : أنّ ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصيّة فهو حرام ، وما له أحدها فهو حلال ما لم ينصّ على تحريمه » والمراد بالصفيف هو أن يطير الطائر مبسوط الجناحين من غير أن يحرّكها ، وأمّا الدفيف فهو أن يحرّك جناحيه حالة الطيران .
وقال الشهيد الثاني قدس سره : « نبّه [ المحقّق الحلّي ] بقوله : « ما لم ينصّ على تحريمه » على أنّ هذه العلامات إنّما تعتبر في الطائر المجهول ، أمّا ما نصّ على تحريمه فلا عبرة فيه بوجود هذه . والظاهر أنّ الأمر لا يختلف ، ولا يعرف طير محرّم له أحد هذه ، ولا محلّل خالٍ عنها . لكنّ المصنّف تبع في ذلك مورد النصّ . . . وقد ظهر من هذه الأخبار أنّه لا يعتبر في الحلّ اجتماع هذه العلامات ، بل يكفي أحدها ، وقد وقع مصرّحاً في رواية ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام » . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 41 - 42 .