تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أَنْ « 1 » يَذْبَحَ ، وَلَا يَنْخَعُ ، وَلَا يَقْطَعُ الرَّقَبَةَ بَعْدَ مَا يَذْبَحُ « 2 » » . « 3 » 11402 / 3 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : سُئِلَ « 4 » عَنِ الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ لِغَيْرِ « 5 » الْقِبْلَةِ ؟ فَقَالَ « 6 » : « لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ » . « 7 »
هامش
( 1 ) . في « ط » : - « أن » . ( 2 ) . قال المحقّق الشعراني قدس سره في هامش الوافي : « قوله : لا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما ذبح . ليس معناه أنّه يجوز قطع النخاع والرقبة قبل الذبح ، بل هو حرام بالطريق الأولى ؛ لأنّ قطع النخاع يزهق النفس قبل فري الأوداج ؛ ولذلك قلنا : إنّ الذبح من القفا محرّم ، بل إذا أسرع في الذبح بحيث قطع النخاع قبل خروج الدم حرم أيضاً . وفي المختلف : قال ابن حمزة : فإن نخع عمداً أو سهواً ولم يخرج الدم حرم ، وإن خرج الدم وفعل سهواً أو سبقه السكّين لم يحرم ، انتهى . وفي كتاب النهاية للشيخ رحمه الله : فإن سبقه السكّين وأبان الرأس جاز أكله إذا خرج منه الدم ، فإن لم يخرج الدم لم يجز أكله . انتهى . وقال ابن إدريس : لا دليل على ما أورده في نهايته من كتاب ولا سنّة مقطوع بها ولا إجماع ، وإنّما أورده إيراداً لا اعتقاداً . انتهى وأقول : كلام ابن إدريس غريب ؛ لأنّ النخاع إذا قطع ولم يخرج الدم دلّ على عدم كون فري الأوداج مؤثّراً في إزهاق روح الحيوان ، وأنّه قد مات بقطع النخاع ، وأيّ دليل أقوى من ذلك في تحريم الذبيحة ؟ إذ لا ريب في أنّ فري الأوداج وأمثاله مشروع ليكون إزهاق النفس مستنداً إليه ، وليس عملًا تعبّديّاً ؛ ولذلك قالوا : إذا تردّى أو تدهده أو عرق أو غاب الصيد ولم يعلم استناد موته إلى جرح الصائد لم يحلّ ، وفي مفروض المسألة هنا كذلك ؛ لأنّ النخاع إذا قطع ولم يخرج الدم تبيّن عدم استناد الموت إلى الذبح ، وأمّا إذا خرج الدم دلّ ذلك على تأثير الذبح في إزهاق النفس ، فقول الشيخ مدلّل بأقوى الدلائل . هذا في أحد موردي كلامه ، وأمّا المورد الآخر وهو القطع عمداً مع خروج الدم لا سهواً فدليله الخبر والرواية التالية ، والظاهر من النهي في أمثال هذه المسائل تحريم المذبوح ؛ ولأنّه يحتمل كون قطع النخاع وخروج الدم معاً مؤثّرين في إزهاق النفس ، فيكون الموت مستنداً إلى المحلّل وغير المحلّل . وأمّا إذا سها أو سبقته السكّين ، فمقتضى القاعدة أن تكون الذبيحة محرّمة أيضاً ؛ لاستناد الموت إلى قطع النخاع في الجملة احتمالًا ، ولكن خرج عنها بالروايات التي سبقت ، مع أنّا لا نعرف قائلًا بالحرمة فيه ، فمذهب الشيخ في النهاية قويّ جدّاً » . ( 3 ) . التهذيب ، ج 9 ، ص 60 ، ح 252 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج 19 ، ص 225 ، ح 19286 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 29 ، ح 29904 . ( 4 ) . في « جت » : « يسئل » . ( 5 ) . في « م ، جد » وحاشية « بن » : « إلى غير » . ( 6 ) . هكذا في « ط ، ن ، م ، جن ، جد » والوسائل والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال » . ( 7 ) . التهذيب ، ج 9 ، ص 59 ، ح 251 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 19 ، ص 228 ، ح 19287 ؛ الوسائل ، ف ج 24 ، ص 28 ، ح 29900 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 179 | الشيخ الكليني