تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
قَالَ : « وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ ، فَهُوَ حُرٌّ تُطْرَحُ « 1 » عَنْهُ الْجِزْيَةُ » . قُلْتُ : فَمَا عِدَّتُهَا إِنْ أَرَادَ الْمُسْلِمُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ؟ قَالَ : « عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْأَمَةِ : حَيْضَتَانِ ، أَوْ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْماً قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ » . قَالَ : قُلْتُ لَهُ « 2 » : فَإِنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ مَا طَلَّقَهَا ؟ فَقَالَ « 3 » : « إِذَا « 4 » أَسْلَمَتْ بَعْدَ مَا طَلَّقَهَا ، فَإِنَّ عِدَّتَهَا عِدَّةُ الْمُسْلِمَةِ » . قُلْتُ : فَإِنْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ ، فَأَرَادَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ « 5 » يَتَزَوَّجَهَا ؟ قَالَ : « لَا يَتَزَوَّجُهَا الْمُسْلِمُ حَتّى تَعْتَدَّ مِنَ النَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ، عِدَّةَ الْمُسْلِمَةِ الْمُتَوَفّى عَنْهَا زَوْجُهَا » . قُلْتُ لَهُ : كَيْفَ جُعِلَتْ عِدَّتُهَا إِذَا طُلِّقَتْ « 6 » عِدَّةَ الْأَمَةِ ، وَجُعِلَتْ عِدَّتُهَا إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا « 7 » عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ ، وَأَنْتَ تَذْكُرُ أَنَّهُمْ مَمَالِيكُ الْإِمَامِ « 8 » ؟ فَقَالَ : « لَيْسَ عِدَّتُهَا فِي الطَّلَاقِ مِثْلَ عِدَّتِهَا « 9 » إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا « 10 » » .
هامش
( 1 ) . في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « يطرح » . وفي « جت » بالتاء والياء معاً . ( 2 ) . في « بن » : - « له » . ( 3 ) . في « بن ، جد » والوسائل والتهذيب : « قال » . ( 4 ) . في « جد » : « فإذا » . ( 5 ) . في « بف ، بن » : - « أن » . ( 6 ) . في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ج 7 : « طلّقها » . ( 7 ) . في معظم النسخ والوافي والوسائل : - « زوجها » . وفي التهذيب ، ج 7 : - « عنها زوجها » . ( 8 ) . في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوسائل والتهذيب ، ج 7 : « للإمام » . ( 9 ) . في الوسائل : « كعدّتها » بدل « مثل عدّتها » . ( 10 ) . في هامش الوافي : « لا يخفى أنّ المشهور بين الأصحاب مساواة عدّة الذمّيّة مع الحرّة المسلمة في الطلاق والوفاة ، وأمّا في الطلاق فصدر الحديث يدلّ على خلافه ، وأمّا في الوفاة استدلّوا بآخر الحديث ، وهذا لا يستقيم إلّابإرجاع الضميرين في كلام الإمام إلى الأمة وبثبوت عدّة الأمة في الوفاة مطلقاً أربعة أشهر وعشراً . والظاهر أنّ الضميرين راجعان إلى الذمّيّة كالضمائر قبلهما ، ويؤيّده اعتراض زرارة على الإمام بأنّ عدّة الذمّيّة في الوفاة ليس مثل عدّتها في الطلاق ؛ لأنّها في الطلاق مثل الأمة في الوفاة مثل الحرّة المسلمة . وهذا يدلّ أيضاً على أنّ عدّة الأمة في الوفاة نصف المسلمة الحرّة » وقال الشهيد الثاني قدس سره : « المشهور بين الأصحاب أنّ عدّة الذمّيّة الحرّة كعدّة المسلمة الحرّة ؛ لعموم الأدلّة المتناولة للمسلمة وغيرها ، وروى يعقوب السرّاج . . . ولكن ورد في رواية زرارة ما يدلّ على أنّها كالأمة . ونقله العلّامة عن بعض الأصحاب ، ولم نعلم قائله » . مسالك الأفهام ، ج 9 ، ص 301 - 302 . وفي المرآة بعد نقله عبارة المسالك قال : « أقول : لا يخفى عدم المنافاة بين الخبرين ، فتعيّن العمل بخبر زرارة » .