لِأَحَدٍ ، وَإِنَّمَا خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِمَكَانِ عَائِشَةَ « 1 » ، فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُنَّ « 2 » أَنْ يَخْتَرْنَ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ » . « 3 »
63 - بَابُ الْخُلْعِ « 4 »
10990 / 1 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ « 5 » ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « لَا يَحِلُّ خُلْعُهَا حَتّى تَقُولَ لِزَوْجِهَا : وَاللَّهِ لَاأُبِرُّ لَكَ قَسَماً ، وَلَا أُطِيعُ لَكَ « 6 » أَمْراً ، وَلَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَأُوطِئَنَّ فِرَاشَكَ « 7 » ،
هامش
( 1 ) . في الوافي : « لمكان عائشة ، كأنّ المراد أنّه صلى الله عليه وآله كان يهواها وفي علمه أنهنّ كنّ يخترن اللَّه ورسوله ؛ إذ لم يكنلهنّ أن يخترن غيرهما ، كيف ولو فعلن لكفرن ؛ وهذا في الحقيقة ليس بتخيير . ويحتمل أن يكون لقوله عليه السلام : لمكان عائشة معنى آخر لا نفهمه والعلم عند اللَّه ثمّ عند قائله » . وأضاف في مرآة العقول ، ج 21 ، ص 233 : « . . . أو أنّ السبب الأعظم في هذه القضيّة كان سوء معاشرة عائشة وقلّة احترامها له صلى الله عليه وآله . ويحتمل أن يكون المراد بقوله : ولم يكن لهنّ أن يخترن ، أنّه لو كنّ اخترن المفارقة لم يكن يقع الطلاق إلّابأن يطلّقهنّ الرسول صلى الله عليه وآله ، كما هو الظاهر من أكثر الأخبار ، وإن كان خلاف المشهور » .
( 2 ) . في « بف » : - « لهنّ » .
( 3 ) . الوافي ، ج 23 ، ص 1133 ، ح 22906 ؛ الوسائل ، ج 22 ، ص 92 ، ح 28104 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 213 ، ح 46 .
( 4 ) . « الخُلع » أن يطلّق الرجل زوجته على عوض تبذله له ، وهو استعارة من خلع اللباس . وفائدة الخُلع إبطال الرجعة إلّابعقد جديد . النهاية ، ج 2 ، ص 65 ( خلع ) .
( 5 ) . في الاستبصار : - « عن أبيه » . وهو سهو واضح .
( 6 ) . في « بح » : - « لك » .
( 7 ) . في الوافي والتهذيب : + « من تكرهه » وفي مرآة العقول ، ج 21 ، ص 234 : « لا أبرّ لك ، أي لا أطيعك فيما تأمر وإن كان مؤكّداً باليمين . « ولا أغتسل لك » لعلّه كناية عن عدم تمكينه من الوطئ » .
وقال ابن الأثير : « وفي حديث النساء : ولكم عليهنّ ألّا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، أي لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهنّ ، فيتحدّث إليهنّ . وكان ذلك من عادة العرب ، لا يعدّونه ريبة ، ولا يرون به بأساً ، فلمّا نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك » . النهاية ، ج 5 ، ص 201 ( وطأ ) .