فَقَالَ : هذَا مِمَّا رَزَقَ اللَّهُ « 1 » ، قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ : رَوى أَصْحَابُنَا ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسى أَنَّ الزَّوْجَ يَهْدِمُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا فَهِيَ عِنْدَهُ مُسْتَقْبِلَةٌ ، فَقَالَ « 2 » أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « يَهْدِمُ الثَّلَاثَ وَلَا يَهْدِمُ الْوَاحِدَةَ وَالثِّنْتَيْنِ » .
وَرِوَايَةُ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ ابْنُ بُكَيْرٍ « 3 » . « 4 »
19 - بَابُ الْغَائِبِ يَقْدَمُ مِنْ غَيْبَتِهِ فَيُطَلِّقُ عِنْدَ ذلِكَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَتّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ
10726 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) . في الوافي : + « من الرأي » .
( 2 ) . في « م ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوسائل : « قال » .
( 3 ) . ما قاله ابن بكير في هذه الرواية ، هو رأيه في المسألة ، كما صرّح به وما أسنده إلى المعصوم عليه السلام ، نعم روى الشيخ قدس سره رواية في هذه المسألة عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، لكنّه ردّها بالطعن في ابن بكير بأنّه رواها وأسندها إلى زرارة نصرة لمذهبه ورأيه ؛ لأنّه رأى أنّ أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه ، فأسنده إلى من رواه عن أبي جعفر عليه السلام ، وقال : « وليس عبداللَّه بن بكير معصوماً لا يجوز هذا عليه » . التهذيب ، ج 8 ، ص 35 - 36 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 276 - 277 وفي الوافي - بعد نقل طعن الشيخ بابن بكير - : « كيف يطعن هو في ابن بكير وهو الذي وثّقه في فهرسته ، وعدّه الكشّي من فقهاء أصحابنا وممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، والإقرار له بالفقه ، ولو كان مطعوناً - ولا سيّما بمثل هذا الطعن المنكر - لارتفع الوثوق عن كثير من أخبارنا الذي هو في طريقه ، وأيضاً مضمون هذه الرواية ليس منحصراً فيما رواه ، بل هو ممّا تكرّر في الأخبار ونقله غير واحد من الرجال كما مضى ، فالصواب أن يحمل أحد الخبرين المتنافيين في هذا الباب على التقيّة ، وكذا كلام ابن بكير ونسبة قوله تارة إلى رواية رفاعة وأخرى إلى الرأي ؛ فإنّه ينبغي أن يحمل على ضرب من التقيّة » .
( 4 ) . التهذيب ، ج 8 ، ص 30 ، ح 89 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 271 ، ح 964 ، معلّقاً عن محمّد بن أبي عبد اللَّه ، إلى قوله : « هذا زوج وهذا ممّا رزق اللَّه من الرأي » . راجع : النوادر للأشعري ، ص 112 ، ح 278 ؛ وص 114 ، ح 286 ؛ والتهذيب ، ج 8 ، ص 31 ، ح 92 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 272 ، ح 967 الوافي ، ج 23 ، ص 1028 ، ح 22664 ؛ الوسائل ، ج 22 ، ص 114 ، ح 28154 ، إلى قوله : « هذا زوج وهذا ممّا رزق اللَّه من الرأي » ؛ وفيه ، ص 125 ، ح 28178 ، من قوله : « قال معاوية بن حكيم » إلى قوله : « يهدم الواحدة والثنتين » .