فَقَالَ : « إِنَّ الْمُتْعَةَ الْيَوْمَ لَيْسَ « 1 » كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الْيَوْمِ ؛ إِنَّهُنَّ كُنَّ يَوْمَئِذٍ يُؤْمَنَّ « 2 » ، وَالْيَوْمَ لَا يُؤْمَنَّ ، فَاسْأَلُوا عَنْهُنَّ » . « 3 »
9941 / 2 . وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسى ، عَنْ إِسْحَاقَ « 4 » ، عَنْ أَبِي سَارَةَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْهَا - يَعْنِي الْمُتْعَةَ - ؟
فَقَالَ لِي : « حَلَالٌ ، فَلَا تَتَزَوَّجْ « 5 » إِلَّا عَفِيفَةً « 6 » ؛ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :
« وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ »
« 7 » فَلَا تَضَعْ فَرْجَكَ حَيْثُ « 8 » لَاتَأْمَنُ « 9 » عَلى
هامش
( 1 ) . في « بخ » : - « ليس » . وفي الوافي والوسائل والفقيه والتهذيب : « ليست » .
( 2 ) . في الوافي : « يؤمنّ ، إمّا بكسر الميم من الإيمان بمعنى إيمانهنّ بحلّ المتعة ، وإمّا بفتحها من الأمانة بمعنى صيانة أنفسهنّ عن الفجور ، أو عن الإذاعة إلى المخالفين » وفي مرآة العقول ، ج 20 ، ص 234 : « قوله عليه السلام : يؤمنّ ، قال الوالد العلّامة رحمه الله : على البناء للفاعل والمفعول ، وعلى الأوّل فالمراد إمّا الإيمان مطلقاً أو بالمتعة ، وعلى الثاني فالمراد أنّهنّ غير مأمونات على العدّة أو على ترك الإذاعة » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 251 ، ح 1084 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب . الفقيه ، ج 3 ، ص 459 ، ح 4585 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج 21 ، ص 349 ، ح 21350 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 23 ، ح 26426 .
( 4 ) . في التهذيب والاستبصار : + « بن عمّار » .
( 5 ) . في « بف » : « لا يتزوّج » . وفي « جت » بالتاء والياء معاً . وفي الوافي : « ولا تزوّج » . وفي الوسائل : « فلا تزوّج » . وفي التهذيب والاستبصار : « ولا تتزوّج » .
( 6 ) . في المرآة : « حمل في المشهور على الكراهة » .
( 7 ) . المؤمنون ( 23 ) : 5 .
( 8 ) . في الوافي : « حين » .
( 9 ) . في الوافي : « كأنّ المراد أنّها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة ، والفاسق ليس بمحلّ للأمانة على الدراهم ، فربّما تذهب بدراهمك ولا تفي بالأجل ، أو أنّها لمّا لم تكن محلّاً للأمانة على الدراهم فهي أحرى أن لا تكون أمينة على الفرج وإيداع النطفة لديها ، فربّما تخون وتزني » وفي هامشه عن الوافي المخطوط : « فربّما يكون منها ولد سوء » وفي المرآة : « قوله عليه السلام : حيث لا تأمن ، أقول : يحتمل وجوهاً : الأوّل : أنّ من لا تأمنها على درهم كيف تأمنها على فرجك ؟ فلعلّها تكون في عدّة غيرك فيكون وطيك شبهة ، والاحتراز عن الشبهات مطلوب .
الثاني : أنّها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة فهي ليست بمحلّ للأمانة ، فربّما تذهب بدراهمك ولا تفي بالأجل .
الثالث : أنّها لمّا لم تكن مؤتمنة على الدراهم فبالحريّ أن لا تؤمن على ما يحصل من الفرج من الولد ، فلعلّها تخلط ماءك بماء غيرك ، أو أنّها لفسقها يحصل منها ولد غير مرضيّ » .