عَنْ أَبِيهِ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : هَلْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ وَإِنْ كَانَ حَلَالًا ؟
قَالَ : « نَعَمْ ، مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَمِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلى مَغِيبِ الشَّفَقِ ، وَفِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ « 1 » فِيهِ الشَّمْسُ ، وَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْكَسِفُ « 2 » فِيهَا الْقَمَرُ ، وَفِي اللَّيْلَةِ وَفِي « 3 » الْيَوْمِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ « 4 » فِيهِمَا الرِّيحُ السَّوْدَاءُ ، وَالرِّيحُ الْحَمْرَاءُ ، وَالرِّيحُ الصَّفْرَاءُ ، وَالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ « 5 » فِيهِمَا الزَّلْزَلَةُ ، وَلَقَدْ « 6 » بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عِنْدَ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا كَانَ « 7 » يَكُونُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا حَتّى أَصْبَحَ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَ لِبُغْضٍ كَانَ هذَا « 8 » مِنْكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلكِنْ هذِهِ الْآيَةُ ظَهَرَتْ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَأَلْهُوَ فِيهَا ، وَقَدْ عَيَّرَ اللَّهُ أَقْوَاماً ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ :
« وَإِنْ
« 9 »
يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
« 10 »
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ »
« 11 » .
هامش
( 1 ) . في « ن ، بح ، بخ ، جت » : « ينكسف » .
( 2 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والمحاسن والاختصاص . وفي المطبوع : « ينخسف » . وقد ورد في اللغة إسناد الخسوف والكسوف إلى الشمس والقمر كليهما ، نعم قال ثعلب : كسفت الشمس وخسف القمر ، أجود الكلام . راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 67 و 298 ( خسف ) ، ( كسف ) .
( 3 ) . في « ن ، بح ، بف » : - « في » .
( 4 ) . في « جد » : - « يكون » .
( 5 ) . في « ن ، بن » : « تكون » .
( 6 ) . في الوافي : « وقد » .
( 7 ) . في الوسائل والمحاسن : - « كان » .
( 8 ) . هكذا في « م ، ن ، بخ ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائل والاختصاص . وفي سائر النسخ والمطبوع : - « هذا » .
( 9 ) . هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائل والمحاسن والاختصاص . وفي سائر النسخوالمطبوع : « إن » بدون الواو .
( 10 ) . في الوافي : « الكِسف - بالكسر - : القطعة من الشيء ، والمركوم : المجتمع الذي تراكم بعضه على بعض ، وهذا جواب لقولهم :« فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ »[ الشعراء ( 26 ) : 187 ] » .
( 11 ) . الطور ( 52 ) : 44 و 45 .