عُثْمَانَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ أَدْنى مَا يُجْزِئُ مِنْ أَسْنَانِ الْغَنَمِ فِي الْهَدْيِ ؟
فَقَالَ : « الْجَذَعُ « 1 » مِنَ الضَّأْنِ « 2 » » .
قُلْتُ : فَالْمَعْزُ « 3 » ؟ قَالَ : « لَا يُجْزِئُ « 4 » الْجَذَعُ مِنَ الْمَعْزِ » .
قُلْتُ : وَلِمَ « 5 » ؟ قَالَ : « لِأَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ يَلْقَحُ « 6 » ، وَالْجَذَعُ مِنَ الْمَعْزِ لَا يَلْقَحُ » . « 7 »
هامش
( 1 ) . قال الجوهري : « الجَذَع : قبل الثنيّ . . . تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية ، ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة ، وللإبل في السنة الخامسة : أَجْذَعَ » . وقال ابن الأثير : « أصل الجَذَع من أسنان الدوابّ ، وهو ما كان شابّاً فتيّاً ، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية ، وقيل : البقر في الثالثة ، ومن الضأن ما تمّت له سنة ، وقيل أقلّ منها . ومنهم من يخالف بعض هذا في التقدير » . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1194 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 250 ( جذع ) .
وفي الوافي : « الجذع من الضأن والمعز : ما دخل في الثانية » . وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 161 : « أمّا الجذع من الضأن ، فقال العلّامة في التذكرة والمنتهى : إنّه ما كمل له ستّة أشهر . . . وقيل : إنّه ما كمل له سبعة أشهر ودخل في الثاني ، وحكى في التذكرة عن ابن الأعرابي أنّه قال : ولد الضأن إنّما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه شابيّن ، ولو كانا هرمين لم يجذع حتّى يستكمل ثمانية أشهر ، والاحتياط في كلّ ذلك أولى » . وراجع : تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 105 ، المسألة 57 ؛ وج 8 ، ص 259 ، المسألة 597 ؛ منتهى المطلب ، ص 740 من الطبعة الحجريّة .
( 2 ) . « الضأن » : جمع الضائن ، وهو ذات الصوف من الغنم ، خلاف الماعز . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2152 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 251 ( ضأن ) .
( 3 ) . في « جن » : « في المعز » . والمعز : هي ذوات الشعر من الغنم ، خلاف الضأن ، وهو اسم جنس لا واحد له من لفظه ، وهي مؤنّثة وتفتح العين وتسكّن ، والذكر : ما عِز ، والأنثى : ما عزة . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 410 ؛ المصباح المنير ، ص 575 ( معز ) .
( 4 ) . في التهذيب ، ح 690 : « لا يجوز » .
( 5 ) . في « بح » : « فلم » .
( 6 ) . « يلقح » ، أي يحمل ، يقال : لَقِحَت الناقة تلقَحُ إذا حملت ، وناقة لاقِحٌ إذا كانت حاملًا . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 262 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 579 ( لقح ) .
( 7 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 206 ، ح 690 ؛ والمحاسن ، ص 340 ، كتاب العلل ، ح 127 ؛ وعلل الشرائع ، ص 441 ، ح 1 ، بسند آخر عن حمّاد بن عثمان ، مع اختلاف يسير . التهذيب ، ج 5 ، ص 206 ، ح 689 ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « يجزئ من الضأن الجذع ولا يجزئ من المعز إلّا الثنيّ » . الفقيه ، ج 2 ، ص 200 ، ذيل ح 2136 . راجع : التهذيب ، ج 5 ، ص 206 ، ح 688 ؛ والأمالي للصدوق ، ص 651 ، المجلس 93 الوافي ، ج 14 ، ص 1111 ، ح 13866 ؛ الوسائل ، ج 14 ، ص 103 ، ذيل ح 18709 .