تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
حِمَارٍ « 1 » الْمُجَاشِعِيِّ - وَكَانَ عِيَاضٌ رَجُلًا « 2 » عَظِيمَ الْخَطَرِ « 3 » ، وَكَانَ قَاضِياً لِأَهْلِ عُكَاظٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَكَانَ « 4 » عِيَاضٌ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ ، أَلْقى عَنْهُ ثِيَابَ الذُّنُوبِ وَالرَّجَاسَةِ ، وَأَخَذَ ثِيَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِطُهْرِهَا ، فَلَبِسَهَا ، وَطَافَ « 5 » بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ، فَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَتَاهُ « 6 » عِيَاضٌ بِهَدِيَّةٍ ، فَأَبى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ يَقْبَلَهَا ، وَقَالَ : يَا عِيَاضُ ، لَوْ أَسْلَمْتَ لَقَبِلْتُ هَدِيَّتَكَ ؛ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَبى لِي زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ إِنَّ عِيَاضاً بَعْدَ ذلِكَ أَسْلَمَ ، وَحَسُنَ « 7 » إِسْلَامُهُ ، فَأَهْدى إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هَدِيَّةً ، فَقَبِلَهَا مِنْهُ » . « 8 » 8651 / 4 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ : عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الرَّجُلِ يُهْدِي الهَدِيَّةَ « 9 » إِلى ذِي قَرَابَتِهِ يُرِيدُ الثَّوَابَ وَهُوَ سُلْطَانٌ ، فَقَالَ : « مَا كَانَ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلِصِلَةِ الرَّحِمِ فَهُوَ جَائِزٌ ، وَلَهُ أَنْ يَقْبِضَهَا « 10 » إِذَا
هامش
( 1 ) . في « ط ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « حماد » . وفي « ى ، بح ، جن » : « جمّاز » . وفي « بس » : « خماز » . ( 2 ) . في « ى » : - « رجلًا » . ( 3 ) . « الخَطَر » : الحظّ والنصيب ، والقدر والمنزلة ، ولا يقال إلّافي الشيء الذي له قدر ومزيّة . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 46 ( خطر ) . ( 4 ) . في « بخ ، بس ، بف » والوافي : « وكان » . ( 5 ) . في « ى ، بس ، جد ، جن » والبحار : « فطاف » . ( 6 ) . في « بخ ، بف » : « وأتاه » . ( 7 ) . في « ى ، بخ ، بف » : « وأحسن » . ( 8 ) . الوافي ، ج 17 ، ص 366 ، ح 17432 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 290 ، ح 22556 ، من قوله : « فلمّا أن ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ؛ البحار ، ج 22 ، ص 294 ، ح 4 . ( 9 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت . وفي المطبوع : « بالهديّة » . ( 10 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : ما كان للَّه ، الظاهر أنّ السؤال كان عن الإهداء بقصد العوض فأذن عليه السلام بكراهة ذلك ؛ حيث‌خصّ أوّلًا الجواز بما كان للَّه‌ولصلة الرحم ، ثمّ بيّن جوازه في ضمن بيان جواز أخذ المهدى إليه ؛ إذ لو لم يكن الإعطاء جائزاً لم يكن الأخذ أيضاً جائزاً . مع أنّه يمكن المناقشة فيه أيضاً ، ويمكن أن يكون الضمير في « له » راجعاً إلى المهدي ويقرأ « يقبضها » بصيغة الإفعال . ويحتمل على بعد أن يكون المراد بالثواب في الموضعين الثواب الأخروي ، فالتقييد بالثواب أخيراً للاحتراز عن الرشوة » .