بِالَّتِي يَدْخُلُ « 1 » عَلَيْهَا الرِّجَالُ « 2 » » . « 3 »
8557 / 4 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :
سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا « 4 » عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ شِرَاءِ الْمُغَنِّيَةِ ؟
فَقَالَ « 5 » : « قَدْ تَكُونُ « 6 » لِلرَّجُلِ الْجَارِيَةُ تُلْهِيهِ ، وَمَا ثَمَنُهَا إِلَّا ثَمَنُ كَلْبٍ « 7 » ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ سُحْتٌ « 8 » ، وَالسُّحْتُ فِي
هامش
( 1 ) . في « جت » : « تدخل » . وفي « جن » بالتاء والياء معاً .
( 2 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : ليست بالتي يدخل عليها الرجال ، يشعر بأنّ حرمة أجر المغنّية إنّما هي لأجل عدم احترازها عن الرجال ، لا لحرمة الصوت في نفسه ، وليس استثناء الغناء في العرائس لخصوص الزفاف ، بل لعدم دخول الرجال عليهنّ ، فلو انعكس الأمر بأن يكون الغناء في العرائس ممّا يدخل الرجال عليهنّ وفي غير العرائس ممّا لا يدخلون عليهنّ ، انعكس الحكم ، وحاصل الكلام أنّ المغنّية إن كانت ممّن تغنّي للّهو في مجالس الرجال فاجرته محرّمة ، وإن كانت ممّن تغنّي في المجالس المخصوصة بالنساء وإن كان لهواً - كما في العرائس والزفاف - فاجرته محلّلة ، وأمّا المغنّي أعني الرجل فلم يذكروه ؛ لأنّ الغالب في المغنّيات الأنوثة ، كما في زماننا ، والرجل لا يطلب غالباً في اللهو وإن كان أحسن صوتاً ، وإنّما يطلب أصوات الرجال نادراً لمن له إعجاب بالتأمّل في المهارة في الصنعة وحسن تركيب النغم ، فيبقى صوت الرجل للرجل بغير آلات الملاهي الخالي عن الفحش والكفر وسائر المعاصي من أفراد الغناء الذي اختلف في حكمه ، ومنه صوت الرجل في الغناء الحماسي للحروب وإيثار الحميّة والمفاخرة والهوسة للعرب الآن ؛ فإنّها نغم موزونة على أتمّ ما يمكن أن يكون في الصناعة ويميل إلى استماعه الطباع » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 357 ، ح 1022 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 62 ، ح 205 ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد . الفقيه ، ج 3 ، ص 161 ، ح 3589 ، معلّقاً عن أيّوب بن الحرّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه عليهما السلام ، مع زيادة في أوّله الوافي ، ج 17 ، ص 206 ، ح 17123 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 121 ، ح 22146 .
( 4 ) . في « بف » : - « الرضا » .
( 5 ) . في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « قال » .
( 6 ) . في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والتهذيب والاستبصار : « يكون » .
( 7 ) . في « ط » : « الكلب » . وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : إنّ الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلّاثمن كلب ، ظاهره أنّ غرض السائل حكم بيع هذه الجارية لاستماع صوتها ، فكان الرجل يشتري الجواري ويعلّمهنّ الغناء والضرب بالعود ويستمع إليهنّ ، ثمّ يبيعهنّ بثمن أكثر ، فسأل [ عنه ] عليه السلام عن كسب هؤلاء ، وليس السؤال عن حكم الغناء » .
( 8 ) . « السحت » : الحرام ، وقال ابن الأثير : « السحت : الحرام الذي لا يحلّ كسبه ؛ لأنّه يسحت البركة ، أي يذهبها » . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 252 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 345 ( سحت ) .