بِهِ بَأْسٌ « 1 » ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
« 2 »
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
« 3 » » . « 4 »
8555 / 2 . عَنْهُ « 5 » ، عَنْ
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 80 : « قال في الدروس : يحرم الغناء وتعلّمه وتعليمه واستماعه والتكسّب به إلّاغناء العرس إذا لم تدخل الرجال على المرأة ، ولم تتكلّم بالباطل ، ولم تلعب بالملاهي . وكرهه القاضي ، وحرّمه ابن إدريس والفاضل في التذكرة ، والإباحة أصحّ طريقاً وأخصّ دلالة » . وراجع : المهذّب ، ج 1 ، ص 346 ، السرائر ، ج 2 ، ص 222 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 162 ، الدرس 231 .
( 2 ) . في مجمع البيان ، ج 8 ، ص 86 : « أي باطل الحديث ، وأكثر المفسّرين على أنّ المراد بلهو الحديث الغناء ، وهو قول ابن عبّاس وابن مسعود وغيرهما ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه وأبي الحسن الرضا عليهم السلام ، قالوا : منه الغناء » .
( 3 ) . لقمان ( 31 ) : 6 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 358 ، ح 1024 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 62 ، ح 207 ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد الوافي ، ج 17 ، ص 205 ، ح 17121 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 120 ، ح 22144 .
( 5 ) . لا ريب في وقوع التعليق في السند وعدم رجوع الضمير إلى عدّة من أصحابنا ، كما هو واضح . لكن اختُلِففي مرجع الضمير ؛ فقد أرجعه في الوسائل ، ج 17 ، ص 121 ، ح 22145 إلى أحمد بن محمّد ، وأمّا الشيخ الطوسي ، فقد أرجع الضمير إلى الحسين بن سعيد كما هو ظاهر من التهذيب ، ج 6 ، ص 357 - 358 ح 1022 - 1024 - والظاهر أخذ الأخبار الثلاثة من الكافي من غير تصريح - وقد صرّح برجوع الضمير إلى الحسين بن سعيد في معجم رجال الحديث ، ج 6 ، ص 181 ، الرقم 3881 ، أيضاً .
ويؤيّد رجوع الضمير إلى الحسين بن سعيد ما ورد في الكافي ، ح 1510 ؛ من رواية أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن حكم بن أيمن ؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد من حكم الحنّاط ( الخيّاط ) في ما نحن فيه ، هو الحكم بن أيمن الحنّاط ( الخيّاط ) المذكور في رجال النجاشي ، ص 137 ، الرقم 354 ؛ ورجال البرقي ، ص 38 ؛ ورجال الطوسي ، ص 185 ، الرقم 2250 . لكن هذا الاحتمال - أي رجوع الضمير إلى الحسين بن سعيد - يواجه إشكالًا وهو أنّ الراوي لكتاب الحكم بن أيمن هو ابن أبي عمير كما صُرِّح به في رجال النجاشي ، ص 137 ، الرقم 354 ؛ والفهرست للطوسي ، ص 160 ، الرقم 246 وابن أبي عمير هو أكثر رواة الحكم روايةً عنه وقد ورد الخبر المذكور في الكافي ، ح 1510 عن ابن أبي عمير عن الحكم بن أيمن في الكافي ، ح 1505 ؛ والمحاسن ، ص 285 ، ح 423 . بل روى الحسين بن سعيد نفسه في كتاب الزهد ، ص 78 ، ح 209 عن محمّد بن أبي عمير عن الحكم بن أيمن . وابن أبي عمير من مشايخ الحسين بن سعيد ورواية الحسين عنه في الأسناد كثيرة . بل ورد في المحاسن ، ص 165 ، ح 120 رواية جميل بن درّاج عن حكم بن أيمن ، وجميل من مشايخ ابن أبي عمير .
فعليه الظاهر - بملاحظة مامرّ - أنّ رجوع الضمير إلى الحسين بن سعيد لا يخلو من خلل .
والظاهر ارتباط هذا الخلل بما تقدّم في السند السابق من رواية الحسين بن سعيد عن عليّ بن أبي حمزة مباشرة ؛ فإنّ المتتبّع في الأسناد يرى أنّ الحسين يروي عن عليّ بن أبي حمزة بالواسطة ، وما ورد في بعض الأسناد القليلة من روايته عنه مباشرةً لا يخلو من خللٍ .
وقد نبّه على هذا الإشكال العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - في تعليقته على السند حيث قال : « إنّ الحسين بن سعيد لم يرو عن عليّ بن أبي حمزة بلا واسطة في الكتب الأربعة في غير هذا الخبر ، والاعتبار يقضي بأخذ الحديث عن عليّ بن أبي حمزة قبل وقفه ، ولم يدرك الحسين تلك الأيّام ، وظاهر التهذيبين رواية الحسين بن سعيد عن الحكم الخيّاط مع أنّ الطبقة تشهد بثبوت الواسطة بينهما ، فالمظنون أنّ خبري عليّ بن أبي حمزة والحكم كليهما كانا في الأصل معلّقين ، وقد خفي تعليق الخبر على الكليني والشيخ فأورداهما بدون ذكر الواسطة المحذوفة » انتهى ما أردنا نقله .