تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
أَشْهُرٍ
« 1 »
فَإِنْ فاؤُ
« 2 »
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
أَيْ رَجَعُوا ، ثُمَّ قَالَ :
« وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 3 » وَقَالَ :
« وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى
الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ
« 4 »
إِلى أَمْرِ اللَّهِ »
أَيْ تَرْجِعَ
« فَإِنْ فاءَتْ »
أَيْ رَجَعَتْ
« فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ »
« 5 » يَعْنِي بِقَوْلِهِ :
« تَفِيءَ »
تَرْجِعَ . فَذلِكَ « 6 » الدَّلِيلُ عَلى أَنَّ الْفَيْءَ كُلُّ رَاجِعٍ إِلى مَكَانٍ قَدْ كَانَ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ ، وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا زَالَتْ : قَدْ فَاءَتِ الشَّمْسُ حِينَ « 7 » يَفِيءُ « 8 » الْفَيْءُ « 9 » عِنْدَ رُجُوعِ الشَّمْسِ إِلى زَوَالِهَا ، وَكَذلِكَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكُفَّارِ ، فَإِنَّمَا هِيَ حُقُوقُ الْمُؤْمِنِينَ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ظُلْمِ الْكُفَّارِ إِيَّاهُمْ ، فَذلِكَ قَوْلُهُ :
« أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا »
« 10 » مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا أُذِنَ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَامُوا بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا ، وَذلِكَ أَنَّهُ لَايَكُونُ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْقِتَالِ حَتّى يَكُونَ مَظْلُوماً ، وَلَا يَكُونُ مَظْلُوماً حَتّى يَكُونَ مُؤْمِناً ، وَلَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتّى يَكُونَ قَائِماً بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ الَّتِي اشْتَرَطَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ ، فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ
هامش
( 1 ) . في « ى ، بح ، جد ، جن » : -« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ». ( 2 ) . الفيء : الرجوع ، و« فَأْوُوا »، أي رجعوا . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 126 ( فاء ) . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 226 و 227 . ( 4 ) . قال البيضاوي في تفسيره ، ج 5 ، ص 216 : « [ أي ] ترجع إلى حكمه ، أو ما أمر به . وإنّما اطلق الفيء على الظل‌ّلرجوعه بعد نسخ الشمس ، والغنيمة لرجوعها من الكفّار إلى المسلمين » . ( 5 ) . الحجرات ( 49 ) : 9 . ( 6 ) . في التهذيب : « فدلّ » . ( 7 ) . في هامش المطبوع عن بعض نسخ التهذيب : « حتّى » . ( 8 ) . في « ى ، بح » : « تفيء » . وفي « جن » بالتاء والياء معاً . ( 9 ) . في الوافي : + « وذلك » . ( 10 ) . في « جن » : - « والمظلومين » .