تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
النَّبِيُّ حَسْبُكَ
« 1 »
اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
« 2 » ثُمَّ وَصَفَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ :
« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
« 3 »
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ »
« 4 » وَقَالَ :
« يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ »
« 5 » يَعْنِي أُولئِكَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَالَ :
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ »
« 6 » . ثُمَّ حَلَّاهُمْ وَوَصَفَهُمْ كَيْ لَايَطْمَعَ فِي اللِّحَاقِ بِهِمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ فِيمَا حَلَّاهُمْ بِهِ وَوَصَفَهُمْ :
« الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ »
إِلى قَوْلِهِ :
« أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها
« 7 »
خالِدُونَ »
« 8 » وَقَالَ فِي صِفَتِهِمْ وَحِلْيَتِهِمْ أَيْضاً :
« الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
« 9 »
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً »
« 10 » ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ
« اشْتَرى مِنَ »
هؤُلَاءِ
« الْمُؤْمِنِينَ »
وَمَنْ كَانَ عَلى مِثْلِ صِفَتِهِمْ
« أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً
« 11 »
عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
هامش
( 1 ) . حَسْبُ ، يستعمل في معنى الكفاية ، و« حَسْبُنَا اللَّهُ »[ آل عمران ( 3 ) : 173 ؛ التوبة ( 9 ) : 59 ] أي كافينا هو . المفردات للراغب ، ص 234 ( حسب ) . ( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 64 . ( 3 ) . في مجمع البيان ، ج 9 ، ص 212 : « أي علامتهم يوم القيامة أن تكون مواضع سجودهم أشدّ بياضاً » . ( 4 ) . الفتح ( 48 ) : 29 . ( 5 ) . التحريم ( 66 ) : 8 . ( 6 ) . المؤمنون ( 23 ) : 1 . ( 7 ) . انّث الضمير للفردوس لأنّه اسم من أسماء الجنّة . وقيل : لأنّه اسم للطبقة العليا منها . راجع : مجمع البيان ، ج 7 ، ص 178 ؛ تاج العروس ، ج 8 ، ص 392 ( فردس ) . ( 8 ) . المؤمنون ( 23 ) : 2 - 11 . ( 9 ) . قال الجوهري : « الأثام : جزاء الإثم » . وقال الراغب : « الإثم والأثام : اسم للأفعال المبطئة عن الثواب ، وجمعه : آثام - إلى أن قال : -« وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً »، أي عذاباً ، فسمّاه أثاماً لما كان منه » . الصحاح ، ج 5 ، ص 1858 ؛ المفردات ، ص 63 ( أثم ) . ( 10 ) . قال ابن الأثير : « ساح في الأرض يسيح سياحة ، إذا ذهب فيها ، وأصله من السيح ، وهو الماء الجاري المنبسطعلى وجه الأرض . . . [ ومنه ] الحديث : سياحة هذه الامّة الصيام ، قيل للصائم : سائح ؛ لأنّ الذي يسيح في الأرض متعبّد يسيح ولا زاد له ولا ماء ، فحين يجد يطعم . والصائم يمضي نهاره لا يأكل ولا يشرب شيئاً ، فشبّه به » . النهاية ، ج 2 ، ص 432 ( سيح ) . ( 11 ) .« وَعْداً »نصب على المصدر ؛ لأنّ قوله تعالى :« اشْتَرى »يدلّ على أنّه وعد . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 129 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 382 | الشيخ الكليني