تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وَوَ لِيَ الْبَيْتَ ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ « 1 » » . « 2 » 6747 / 20 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ الْعَرَبَ لَمْ يَزَالُوا عَلى شَيْءٍ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ : يَصِلُونَ الرَّحِمَ ، وَيَقْرُونَ الضَّيْفَ « 3 » ، وَيَحُجُّونَ الْبَيْتَ ، وَيَقُولُونَ : اتَّقُوا مَالَ الْيَتِيمِ ؛ فَإِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ عِقَالٌ « 4 » ، وَيَكُفُّونَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَحَارِمِ مَخَافَةَ الْعُقُوبَةِ ، وَكَانُوا لَا يُمْلى « 5 » لَهُمْ إِذَا انْتَهَكُوا الْمَحَارِمَ « 6 » ، وَكَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ « 7 » الْحَرَمِ ، فَيُعَلِّقُونَهُ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ ، فَلَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ حَيْثُمَا « 8 » ذَهَبَتْ ، وَلَايَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ غَيْرِ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ ، أَيُّهُمْ فَعَلَ ذلِكَ عُوقِبَ ، وَأَمَّا « 9 » الْيَوْمَ ، فَأُمْلِيَ لَهُمْ ، وَلَقَدْ جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ « 10 » ، فَنَصَبُوا الْمَنْجَنِيقَ عَلى أَبِي قُبَيْسٍ ، فَبَعَثَ
هامش
( 1 ) . في حاشية « بث » : « عليهم » . ( 2 ) . الوافي ، ج 12 ، ص 156 ، ح 11698 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 244 ، ح 17657 ؛ البحار ، ج 15 ، ص 170 ، ذيل ح 97 . ( 3 ) . « يَقْرُون الضيف » ، أي يحسنون إليه ؛ من القِرى ، وهو الإحسان إلى الضيف . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1471 ؛ الصحاح ، ج 6 ، ص 2491 ( قرا ) . ( 4 ) . العِقال : الحبل الذي يشدّ به ذراعا البعير . قال العلّامة الفيض : « كأنّه كناية عن التقيّد بوباله والارتهان بوخامةعاقبته ، مأخوذ من عقال البعير » . والظاهر أنّ العلّامة المجلسي قرأه بتشديد القاف ، حيث قال : « قوله عليه السلام : عقّال ، أي يصير سبباً لعدم تيسّر الأمور وانسداد باب الرزق ، والعقّال معروف ، وقال في النهاية : بالتشديد : داء في رجلي الدابّة ، وقد يخفّف » . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 282 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 459 و 463 ( عقل ) . ( 5 ) . « لا يُمْلى » أي لا يُمْهَل ، مجهول من الإملاء بمعنى الإمهال والتأخير والتطويل وإطالة العمر ؛ يقال : أملى اللَّه‌له ، أي أمهله وطوّل له . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2497 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 363 ( ملا ) . ( 6 ) . انتهاك المحارم : تناولها بما لا يحلّ . راجع : المصباح المنير ، ص 628 ( نهك ) . ( 7 ) . لِحاءُ الشجر : قشرها . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2480 ( لحا ) . ( 8 ) . في الوسائل : « حيث » . ( 9 ) . في « بث ، بح ، بس » والوافي والوسائل : « فأمّا » . ( 10 ) . في مرآة العقول ، ج 17 ، ص 50 : « قوله عليه السلام : أهل الشام ، كأنّ المراد بهم أصحاب الحجّاج ؛ حيث نصبوا المنجنيق لهدم الكعبة على ابن الزبير ، أي مع أنّه أملى لهم لم تكن تلك الواقعة خالية عن العقوبة ، وهذا غريب لم ينقل في غير هذا الخبر . ويحتمل أن يكون إشارة إلى واقعة أخرى لم تنقل وإن كان أبعد » .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 77 | الشيخ الكليني