مِنًى « 1 » ، وَكَانَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ ، وَيَأْكُلُ فِي سَوَادٍ « 2 » ، وَيَنْظُرُ وَيَبْعَرُ « 3 » وَيَبُولُ فِي سَوَادٍ » . « 4 »
6739 / 12 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ « 5 » بْنِ نُعْمَانَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَمَّا زَادُوا « 6 » فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ « 7 » ؟
فَقَالَ : « إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ حَدَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ « 8 » مَا « 9 » بَيْنَ الصَّفَا « 10 »
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول ، ج 17 ، ص 45 : « قوله عليه السلام : من مسجد منى ، كلمة « من » للنسبة ، كقولهم : أنت منّي كنفسي » .
( 2 ) . قال ابن الأثير : « وفيه : أنّه ضحّى بكبش يطأ في سواد ، وينظر في سواد ، ويبرك في سواد ، أي أسود القوائم والمرابض والمحاجر » . وقال الفيّومي : « الشاة تمشي في سواد ، وتأكل في سواد ، وتنظر في سواد ، يراد بذلك سواد قوائمها وفمها وما حول عينيها ، والعرب تسمّي الأخضر أسود ؛ لأنّه يرى كذلك على بعد » . وقال العلّامة الفيض : « وقيل : السواد كناية عن المرعى والنبت ، فالمعنى حينئذٍ : كان يرعى وينظر ويبرك في خضرة . وقيل : كان من عظمه ينظر في شحمه ويمشى في فيئه ويبرك في ظلّ شحمه . ويروى المعاني الثلاثة عن أهل البيت عليهم السلام » . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 419 ؛ المصباح المنير ، ص 294 ( سود ) .
( 3 ) . « يبعر » ، أي يلقي بعره . والبَعْر : رجيع ذوات الخفّ والظلف ، أي سرجينها . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 71 ؛ المصباح المنير ، ص 53 ( بعر ) .
( 4 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 224 ، ذيل الحديث ، بسند آخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، مع اختلاف يسير . الفقيه ، ج 2 ، ص 231 ، ذيل ح 2279 ، مرسلًا عن الصادق عليه السلام ، مع اختلاف الوافي ، ج 12 ، ص 147 ، ح 11677 ؛ الوسائل ، ج 14 ، ص 110 ، ح 18734 ؛ البحار ، ج 12 ، ص 131 ، ح 17 .
( 5 ) . في الوافي : « الحسين » .
( 6 ) . في « بث ، بح » : « رأوا » .
( 7 ) . في التهذيب : + « عن الصلاة فيه » .
( 8 ) . في التهذيب : - « الحرام » .
( 9 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والمرآة والوسائل والبحار والفقيه . وفي المطبوع : - « ما » .
( 10 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : ما بين الصفا ، لعلّ المعنى أنّ المسجد في زمانه عليه السلام كان محاذياً لما بين الصفا والمروة متوسّطاً بينهما وإن لم يكن مستوعباً لما بينهما ، فيكون الغرض بيان أنّ ما زيد من جانب الصفا حتّى جازه كثيراً ليس من البيت ، أو المعنى أنّ عرض المسجد في ذلك الزمان كان أكثر حتّى كان ما بين الصفا والمروة داخلًا في المسجد ، ويؤيّده ما رواه في التهذيب عن الحسين بن نعيم بسند صحيح ، فذكر بعد ذلك : فكان الناس يحجّون من المسجد إلى الصفا ، أي يقصدون ، ولا يلزم من ذلك أن يكون للزائد حكم المسجد . ويحتمل أن يكون المراد أنّ المسجد في زمانه عليه السلام كان حدّ منها ما يحاذي الصفا ، وحدّ منها ما يحاذي المروة ، فيكون أكثر ممّا في هذا الزمان من جانب المروة .
وقيل : أي كان المسجد الحرام بشكل الدائرة ، وكان مسافة المحيط بقدر ما بين الصفا والمروة ، فيكون من مركز الكعبة إلى منتهى المسجد من كلّ جانب بقدر سدس ما بينهما ؛ لأنّ قطر الدائرة قريب من ثلث المحيط » .