تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
عَلَى الذَّبْحِ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، إِنَّكَ إِمَامٌ يُقْتَدى بِكَ ، فَإِنْ « 1 » ذَبَحْتَ وَلَدَكَ ، ذَبَحَ النَّاسُ أَوْلَادَهُمْ ، فَمَهْلًا ، فَأَبى أَنْ يُكَلِّمَهُ » . قَالَ أَبُو بَصِيرٍ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « فَأَضْجَعَهُ « 2 » عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطى ، ثُمَّ أَخَذَ الْمُدْيَةَ ، فَوَضَعَهَا عَلى حَلْقِهِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ انْتَحى عَلَيْهِ « 3 » ، فَقَلَبَهَا جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ حَلْقِهِ ، فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمُ ، فَإِذَا هِيَ مَقْلُوبَةٌ فَقَلَبَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلى حَدِّهَا « 4 » ، وَقَلَبَهَا جَبْرَئِيلُ عَلى قَفَاهَا ، فَفَعَلَ ذلِكَ مِرَاراً ، ثُمَّ نُودِيَ مِنْ مَيْسَرَةِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ، وَاجْتَرَّ الْغُلَامَ مِنْ تَحْتِهِ ، وَتَنَاوَلَ « 5 » جَبْرَئِيلُ الْكَبْشَ مِنْ قُلَّةِ ثَبِيرٍ « 6 » ، فَوَضَعَهُ تَحْتَهُ ، وَخَرَجَ الشَّيْخُ الْخَبِيثُ حَتّى لَحِقَ بِالْعَجُوزِ حِينَ نَظَرَتْ إِلَى الْبَيْتِ ، وَالْبَيْتُ فِي وَسَطِ الْوَادِي ، فَقَالَ : مَا شَيْخٌ رَأَيْتُهُ بِمِنًى ، فَنَعَتَ نَعْتَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَتْ : ذَاكَ « 7 » بَعْلِي ، قَالَ : فَمَا وَصِيفٌ « 8 » رَأَيْتُهُ مَعَهُ ، وَنَعَتَ نَعْتَهُ ، قَالَتْ : ذَاكَ ابْنِي ، قَالَ : فَإِنِّي رَأَيْتُهُ « 9 » أَضْجَعَهُ ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ لِيَذْبَحَهُ ، قَالَتْ : كَلَّا ، مَا رَأَيْتَهُ ، إِبْرَاهِيمُ أَرْحَمَ
هامش
( 1 ) . في « ى » : « إن » . وفي « بح ، جد » : « وإن » . ( 2 ) . « فأضجعه » ، أي ألقاه على جنبه . الصحاح ، ج 3 ، ص 1248 ( ضجع ) . ( 3 ) . في « ى » : - « عليه » . والانتحاء في السير : الاعتماد على الجانب الأيسر ، هذا هو الأصل ، ثمّ صار الانتحاءُ الاعتمادَ والميلَ في كلّ وجه . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2503 ؛ المصباح المنير ، ص 596 ( نحا ) . ( 4 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي المطبوع : « خدِّها » . وحدّ كلّ شيء : طرف شباته ، كحدّ السكّين والسنان والسهم ، أو الحدّ من كلّ ذلك : ما رقّ من شفرته ، والجمع : حدود . لسان العرب ، ج 3 ، ص 142 ( حدد ) . ( 5 ) . في « جد » : « فتناول » . ( 6 ) . في « بس ، جد » : « بشير » . و « ثبير » : جبل بين مكّة ومنى ، ويُرى من منى ، وهو على يمين الداخل منها إلى مكّة . وهي أربعة أثبرة : ثبير غَيناء ، وثبير الأعرج ، وثبير الأحدب ، وثبير حراء . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 100 ، المصباح المنير ، ص 80 ؛ تاج العروس ، ج 3 ، ص 72 - 73 ( ثبر ) . ( 7 ) . في حاشية « بح » والوافي : « ذلك » . ( 8 ) . قال الجوهري : « الوصيف : الخادم ، غلاماً كان أو جارية ؛ يقال : وصف الغلام ، إذا بلغ حدّ الخدمة » . الصحاح ، ج 4 ، ص 1439 ( وصف ) . وفي المرآة : « وإنّما قال ذلك تجاهلًا وإشعاراً بأنّه لا ينبغي أن يكون ولده وهو يريد ذلك به » . ( 9 ) . في « ظ » : « رأيت » .