تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
يُصَلِّي الْإِمَامُ يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَصَلّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، ثُمَّ عَمَدَ بِهِ « 1 » إِلَى عَرَفَاتٍ فَقَالَ « 2 » : هذِهِ عَرَفَاتٌ فَاعْرِفْ بِهَا مَنَاسِكَكَ ، وَاعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ ، فَسُمِّيَ عَرَفَاتٍ ، ثُمَّ أَفَاضَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ، فَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ لِأَنَّهُ ازْدَلَفَ « 3 » إِلَيْهَا ، ثُمَّ قَامَ « 4 » عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ، فَأَمَرَهُ « 5 » اللَّهُ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ ، وَقَدْ رَأى فِيهِ شَمَائِلَهُ « 6 » وَخَلَائِقَهُ « 7 » ، وَأَنِسَ مَا كَانَ إِلَيْهِ « 8 » ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَفَاضَ مِنَ الْمَشْعَرِ إِلى مِنًى ، فَقَالَ « 9 » لِأُمِّهِ : زُورِي الْبَيْتَ أَنْتِ « 10 » ، وَأَحْتَبِسَ الْغُلَامَ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، هَاتِ الْحِمَارَ وَالسِّكِّينَ حَتّى أُقَرِّبَ الْقُرْبَانَ « 11 » » . فَقَالَ « 12 » أَبَانٌ : فَقُلْتُ لِأَبِي بَصِيرٍ : مَا أَرَادَ بِالْحِمَارِ وَالسِّكِّينِ ؟ قَالَ : أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ ، ثُمَّ يَحْمِلَهُ ، فَيُجَهِّزَهُ « 13 » وَيَدْفِنَهُ . قَالَ « 14 » : « فَجَاءَ الْغُلَامُ بِالْحِمَارِ وَالسِّكِّينِ « 15 » ، فَقَالَ : يَا أَبَتِ ، أَيْنَ الْقُرْبَانُ ؟ قَالَ :
هامش
( 1 ) . « عمد به » أي لزمه . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 438 ( عمد ) . ( 2 ) . في « جن » : « قال » . ( 3 ) . الازدلاف : هو الاقتراب والاجتماع . قال ابن الأثير : « سمّي المشعر الحرام مزدلفة ؛ لأنّه يتقرّب إلى اللَّه تعالىفيها » . النهاية ، ج 2 ، ص 310 ( زلف ) . ( 4 ) . في « بف » : « أقام » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : ثمّ قام ، قيل : الأظهر : نام » . ( 5 ) . في « ظ ، جد ، جن » : « فأمر » . وفي « بس » : « وأمره » . ( 6 ) . الشمائل : جمع الشِمال ، وهو الطبع والخُلُق . لسان العرب ، ج 11 ، ص 365 ( شمل ) . ( 7 ) . في حاشية « بث » : « خلقه » . والخلائق : جمع الخليقة ، وهي الطبيعة التي يُخْلَق بها الإنسان . لسان العرب ، ج 10 ، ص 86 ( خلق ) . ( 8 ) . في الوسائل : - « وأنس ما كان إليه » . وفي الوافي : « أنس ما كان إليه ؛ يعني لم يكن يأنس إلى أحد مثل ما كان يأنس إلى ابنه » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : وأنس ما كان إليه ، أي كان انسه عليه السلام ما كان ، أي دائماً إليه ، أي إلى إسحاق ؛ لأنّه كان معه غالباً ، وإنّما كان يلقى إسماعيل عليه السلام نادراً ، ف « ما » بمعنى ما دام ، و « كان » تامّة . ثمّ ذكر احتمالات أخر وقال : « والأوّل هو الصواب ، وسائر الاحتمالات وإن خطرت بالبال فهي بعيدة » . ( 9 ) . في الوسائل : « ثمّ قال » . ( 10 ) . في الوسائل : - « أنت » . ( 11 ) . في « بح » : « القربات » . ( 12 ) . في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « قال » . ( 13 ) . في « ظ » : « ويجهّزه » . ( 14 ) . في « ظ » : - « قال » . ( 15 ) . في « بح » : - « والسكّين » .