تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
رَبُّكَ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ ؟ يَا بُنَيَّ أَنْتَ - وَاللَّهِ - هُوَ ، إِنَّ « 1 » اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي بِذَبْحِكَ
« فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ »
« 2 » » . قَالَ « 3 » : « فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى الذَّبْحِ ، قَالَ : يَا أَبَتِ ، خَمِّرْ وَجْهِي « 4 » ، وَشُدَّ وَثَاقِي ، قَالَ : يَا بُنَيَّ ، الْوَثَاقُ مَعَ الذَّبْحِ وَاللَّهِ لَاأَجْمَعُهُمَا عَلَيْكَ الْيَوْمَ » . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « فَطَرَحَ لَهُ قُرْطَانَ « 5 » الْحِمَارِ ، ثُمَّ أَضْجَعَهُ عَلَيْهِ ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ « 6 » ، فَوَضَعَهَا عَلَى حَلْقِهِ » . قَالَ : « فَأَقْبَلَ شَيْخٌ ، فَقَالَ : مَا تُرِيدُ مِنْ هذَا الْغُلَامِ ؟ قَالَ « 7 » : أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، غُلَامٌ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ تَذْبَحُهُ ؟ ! فَقَالَ : نَعَمْ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ « 8 » أَمَرَنِي بِذَبْحِهِ ، فَقَالَ : بَلْ رَبُّكَ نَهَاكَ « 9 » عَنْ ذَبْحِهِ ، وَإِنَّمَا « 10 » أَمَرَكَ بِهذَا الشَّيْطَانُ فِي مَنَامِكَ ، قَالَ : وَيْلَكَ ، الْكَلَامُ الَّذِي سَمِعْتُ هُوَ الَّذِي بَلَغَ بِي « 11 » ، مَا تَرى لَاوَ اللَّهِ لَاأُكَلِّمُكَ ، ثُمَّ عَزَمَ
هامش
( 1 ) . في « بف » : « وإنّ » . ( 2 ) . الصافّات ( 37 ) : 102 . ( 3 ) . في « بف » : - « قال » . ( 4 ) . التخمير : التغطية والستر . الصحاح ، ج 2 ، ص 650 ( خمر ) . ( 5 ) . القُرْطان : البرذعة - بالذال المعجمة ، وبالدال المهملة أيضاً - وهي الحِلْس الذي يلقى تحت الرحل . والحِلْس : كلّ ما يوضع ظهر الدابّة تحت السرج أو الرحل ، وهو بالفارسيّة : پالان . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1151 ( قرط ) ؛ ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 150 ( برذع ) . ( 6 ) . المدية - بالضمّ - : الشَفْرَة ، وقد تكسر . والشفرة - بالفتح - : السكّين العريضة العظيمة . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2490 ( مدى ) ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 420 ( شفر ) . ( 7 ) . في « ظ ، بس ، جد » : « فقال » . ( 8 ) . في « بخ ، بف » والوافي : - « قد » . ( 9 ) . في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف » والوافي : « ينهاك » . ( 10 ) . في « ى » : « إنّما » بدون الواو . ( 11 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : هو الذي بلغ بي ، أي كان ما رأيت من جنس الوحي الذي أعلم حقيقته وصار سبباًلنبوّتي ، وليس من جنس المنام الذي يمكن الشكّ فيه » .