قِفَارٍ « 1 » مُتَّصِلَةٍ ، وَجَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَةٍ « 2 » ، وَمَهَاوِي « 3 » فِجَاجٍ « 4 » عَمِيقَةٍ حَتّى يَهُزُّوا « 5 » مَنَاكِبَهُمْ ذُلُلًا « 6 » يُهَلِّلُونَ « 7 » لِلَّهِ « 8 » حَوْلَهُ ، وَيَرْمُلُونَ « 9 » عَلى أَقْدَامِهِمْ شُعْثاً « 10 » غُبْراً لَهُ ، قَدْ نَبَذُوا الْقُنُعَ « 11 » وَالسَّرَابِيلَ « 12 » وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ، وَحَسَرُوا « 13 » بِالشُّعُورِ حَلْقاً عَنْ رُؤُوسِهِمُ ، ابْتِلَاءً عَظِيماً ، وَاخْتِبَاراً كَبِيراً « 14 » ، وَامْتِحَاناً شَدِيداً ، وَتَمْحِيصاً « 15 » بَلِيغاً ، وَقُنُوتاً « 16 » مُبِيناً ،
هامش
( 1 ) . « قِفار » جمع القَفر ، بمعنى الخلاء من الأرض لا ماء فيه ولا نبات . راجع : المصباح المنير ، ص 511 ؛ القاموسالمحيط ، ج 1 ، ص 647 ( قفر ) . هذا ، وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 13 ، ص 159 : « والرواية المشهورة : من مفاويز قفار ، بالإضافة ، وقد روى قوم : من مفاوزَ ، بفتح الزاي ؛ لأنّه لا ينصرف ولم يضيفوا ، جعلوا « قفار » صفة » .
( 2 ) . في « بس » : - « وأثر من مواضع - إلى - بحار منقطعة » .
( 3 ) . المهاوي : جمع المَهوَى والمَهواة ، في الأصل يطلق على ما بين الجبلين ، والحفرة ، ونحو ذلك ، وهنا بمعنى المساقط . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2538 ؛ المصباح المنير ، ص 643 ( هوى ) .
( 4 ) . الفِجاج : جمع الفَجّ ، وهو الطريق الواسع بين الجبلين . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 310 ( فج ) .
( 5 ) . الهَزّ : التحريك . يقال : هززت الشيء هزّاً فاهتزّ ، أي حرّكته فتحرّك . وقال العلّامة الفيض : « هو كناية عن الشوق نحوه والسفر إليه » . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 901 ؛ المصباح المنير ، ص 637 ( هزز ) .
( 6 ) . في المرآة : « حال إمّا منهم ، أو من المناكب » .
( 7 ) . في « ى ، بح ، جن » والوسائل : - « يهلّلون » .
( 8 ) . في « ظ ، بخ ، بف » : « اللَّه » . وفي « بث » : « يهلّلون للَّهذللًا » .
( 9 ) . في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جن » والوسائل : « ويرملوا » . والرَّمَل - بالتحريك - : الهرولة ، وهي ضرب من العَدْو ما بين المشي والعدو . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1713 ؛ المصباح المنير ، ص 239 ( رمل ) ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1850 ( هرل ) .
( 10 ) . الشُّعْث - بالضمّ - : جمع الأشعث ، من الشَعَث - محرّكة - وبسكون العين ، وهو الانتشار والتفرّق ، واغبرار الرأس وتلبّد الشعر . وقال العلّامة المجلسي : « الشعث ، انتشار الأمر ، والمراد هنا انتشار الشعر ودخول بعضها في بعض بترك الترجيل ، والحاصل أنّهم لا يتعهّدون شعورهم ولا ثيابهم ولا أبدانهم » . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 478 ؛ المصباح المنير ، ص 314 ( شعث ) .
( 11 ) . « القُنُع » : جمع القِناع - بكسر القاف - وهو أوسع من المقنعة . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1531 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1014 ( قنع ) .
( 12 ) . في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « والسراويل » .
( 13 ) . « حسروا » أي كشفوا عن شعور رؤوسهم . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 629 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 383 ( حسر ) .
( 14 ) . في « ى ، بخ ، بف ، جن » : « كثيراً » .
( 15 ) . قال الجوهري : « التمحيص : الابتلاء والاختبار » . وقال ابن الأثير : « أصل المحص : التخليص ، ومنه تمحيص الذنوب ، أي إزالتها » . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1056 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 302 ( محص ) .
( 16 ) . قال الجوهري : « القنوت : الطاعة ، هذا هو الأصل » . وقال ابن الأثير : « قد تكرّر ذكر القنوت في الحديث ، ويرد بمعان متعدّدة ، كالطاعة ، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة ، والقيام ، وطول القيام ، والسكوت ، فيصرف في كلّ واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله الحديث الوارد فيه » . وقال العلّامة الفيض : « القنوت : الخضوع » . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 261 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 111 ( قنت ) .