يَزْكُو « 1 » بِهِ « 2 » خُفٌّ وَلَاظِلْفٌ وَلَا حَافِرٌ « 3 » ، ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ وَوُلْدَهُ « 4 » أَنْ يَثْنُوا أَعْطَافَهُمْ « 5 » نَحْوَهُ ، فَصَارَ مَثَابَةً « 6 » لِمُنْتَجَعِ « 7 » أَسْفَارِهِمْ ، وَغَايَةً لِمُلْقى رِحَالِهِمْ ، تَهْوِي « 8 » إِلَيْهِ ثِمَارُ الْأَفْئِدَةِ « 9 » ، مِنْ مَفَاوِزِ « 10 »
هامش
( 1 ) . الزكاء - بالمدّ - : النماء والزيادة . راجع : المصباح المنير ، ص 254 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1695 ( زكى ) .
( 2 ) . في حاشية « بث » : « بها » .
( 3 ) . في الوافي : « الخفّ كناية عن الإبل ، والظلف عن البقر والشاة ، والحافر عن الدابّة ؛ يعني لا تسمن فيه ، يعني ليس حوله مرعى ترعاه فتسمن » . وفي المرآة : « المراد بالخفّ والظلف والحافر ، الجمل والخيل والبقر والغنم ؛ من قبيل إطلاق الجزء على الكلّ أو بحذف المضاف » .
( 4 ) . في « ى » : « ولده » بدون الواو .
( 5 ) . الأعطاف : جمع عِطف . وعطف الشيء : جانبه . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : أعطافهم ، عطفا الرجل جانباه ، أي يقصدوه ويحجّوه ، و « يثنوا » أي يميلوا جوانبهم متوجّهين إليه معرضين عن غيره ، وليس من قبيل قوله تعالى :« ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »فإنّه بمعنى إمالة الجانب للإعراض أو التجبّر ، على ما ذكره المفسّرون » . وذكر نحوه العلّامة الفيض أيضاً . راجع : المصباح المنير ، ص 416 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1116 ( عطف ) ، وص 1664 ( ثنى ) .
( 6 ) . المثابة : المكان الذي يرجع إليه الناس . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 252 ؛ المصباح المنير ، ص 87 ( ثوب ) .
( 7 ) . المنتجع : المنزل في طلب الكلأ . وقال العلّامة الفيض : « المنتجع : محلّ الكلأ . وانتجع فلان فلاناً : أتاه طالباً معروفه ، والمعنى : صار مرجعاً لإتيان منازلهم والمطلوب من أسفارهم » . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 22 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1025 ( نجع ) .
( 8 ) . في « بخ ، بف » : « يهوي » .
( 9 ) . في الوافي : « وفي قوله عليه السلام : تهوي إليه ثمار الأفئدة ، استعارة لطيفة ، ونظر إلى قوله سبحانه حكاية عن خليله عليه السلام : « فَاجْعَلْ أَفِدَةً مّنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مّنَ الثَّمَرات » . وفي شرح نهج البلاغة ، ج 13 ، ص 159 : « ثمر الفؤاد هي سويداء القلب ، ومنه قولهم للولد : هو ثمرة الفؤاد » . وفي المرآة - بعد نقله كلام ابن أبي الحديد - : « الظاهر أنّه إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار في قوله تعالى :« وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ »إنّ المراد بها ثمرات القلوب » .
( 10 ) . المَفاوز : جمع المَفازة بمعنى المهلكة ، والفلاة لاماء بها . وقال الفيّومي : « المفازة : الموضع المهلك مأخوذة من فوّز - بالتشديد - إذا مات ؛ لأنّها مظنّة الموت . وقيل : من فاز ، إذا نجا وسلم ، وسمّيت به تفاؤُلًا بالسلامة » . راجع : المصباح المنير ، ص 483 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 717 ( فوز ) .