الْأَسْمَاءُ « 1 » أَهَالِيَهَا عَلى مَعْنًى مُبِينٍ ، وَلِذلِكَ « 2 » لَوْ أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً « 3 » ، فَظَلَّتْ « 4 » أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ، وَلَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلْوى عَنِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ .
وَلكِنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - جَعَلَ رُسُلَهُ أُولِي قُوَّةٍ فِي عَزَائِمِ نِيَّاتِهِمْ ، وَضَعَفَةً فِيمَا تَرَى الْأَعْيُنُ مِنْ حَالَاتِهِمْ ، مِنْ قَنَاعَةٍ تَمْلَأُ « 5 » الْقُلُوبَ وَالْعُيُونَ غَنَاؤُهُ « 6 » ، وَخَصَاصَةٍ « 7 » تَمْلَأُ « 8 » الْأَسْمَاعَ وَالْأَبْصَارَ أَذَاؤُهُ « 9 » ، وَلَوْ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ أَهْلَ قُوَّةٍ لَاتُرَامُ « 10 » ، وَعِزَّةٍ لَاتُضَامُ « 11 » ،
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول : « كالمؤمن والمتّقي والزاهد والعابد » .
( 2 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : ولذلك ، إشارة إلى قوله تعالى :« إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ »[ الشعراء ( 26 ) : 4 ] ويمكن توجيهه بوجهين : الأوّل : أن يكون المعنى لأجل ما ذكرنا من بطلان الجزاء وسقوط البلاء قال اللَّه تعالى على وجه الإنكار :« إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ »فأقام عليه السلام كلمة « لو » مكان « إن » للإشعار بأنّ المراد بالآية الإنكار وعدم كون المصلحة في ذلك ، فلذا لم يفعل .
والثاني : أن يكون الظرف متعلّقاً بقوله :« فَظَلَّتْ »أي ولما ذكرنا من سقوط البلاء ونظائره ظلّت أعناقهم خاضعين على تقديم نزول البلاء . ولا يخفى بعده » .
( 3 ) . في « بس » : « آية من السماء » .
( 4 ) . في الوافي : « لظلّت » .
( 5 ) . في الوافي : « يملأ » .
( 6 ) . في النهج وهامش المطبوع نقلًا عن بعض النسخ : « غنى » .
( 7 ) . الخَصاصة - بالفتح - : الفقر والحاجة . راجع : المصباح المنير ، ص 171 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 839 ( خصص ) .
( 8 ) . في الوافي : « يملأ » .
( 9 ) . قرأه في المرآة : « أذاه » ثمّ قال : « في بعض النسخ : أداؤه ، بالمهملة . وفي بعضها بالمعجمة . وفي النهج : أذىً . ويظهر من القاموس الأذاء يجيء ممدوداً ، وبالمهملة يحتاج إلى تكلّف ، والتذكير للمصدريّة » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1653 ( أذى ) .
( 10 ) . الرَّوْم : الطلب كالمَرام . يقال : رُمت الشيء أروُمه رَوْماً ومَراماً : إذا طلبته . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1938 ؛ المصباح المنير ، ص 246 ( روم ) .
( 11 ) . الضَّيْم : الظلم ، وجاء بمعنى النقص والانتقاص أيضاً . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1973 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 359 ( ضيم ) .