تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ »
؟ قَالَ : « نَعَمْ « 1 » ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَهِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي « 2 » شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، فَلَمْ يُنْزَلِ « 3 » الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
« فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ »
« 4 » » . قَالَ : « يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ « 5 » : خَيْرٍ وَشَرٍّ « 6 » ، وَطَاعَةٍ « 7 » وَمَعْصِيَةٍ « 8 » ، وَمَوْلُودٍ « 9 » وَأَجَلٍ « 10 » ، أَوْ رِزْقٍ « 11 » ، فَمَا قُدِّرَ « 12 » فِي تِلْكَ السَّنَةِ « 13 » وَقُضِيَ ، فَهُوَ الْمَحْتُومُ « 14 » ، وَلِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ الْمَشِيئَةُ « 15 » » .
هامش
( 1 ) . في الوافي : « هي » . ( 2 ) . في « بف » : « من » . ( 3 ) . في « بخ ، بف » والوافي والفقيه : « ولم ينزل » . ( 4 ) . الدخان ( 44 ) : 3 - 4 . ( 5 ) . في الوافي والوسائل والفقيه والثواب : + / « من » . ( 6 ) . في « ى ، بخ ، بف » والوافي والفقيه والثواب : « أو شرّ » . ( 7 ) . في « بخ ، بف » والوافي والفقيه والثواب : « أو طاعة » . ( 8 ) . في « بخ » والوافي والفقيه والثواب : « أو معصية » . ( 9 ) . في الوافي : « أو مولود » . ( 10 ) . في « بث ، بخ ، بر » والوافي والفقيه والثواب : « أو أجل » . ( 11 ) . في « ظ » : « ورزق » . ( 12 ) . في « بث » : « يقدّر » . ( 13 ) . في « بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي والفقيه والثواب : « الليلة » . ( 14 ) . في « ى » : « المختوم » . وفي « بر » : « المحترم » . ( 15 ) . في الوافي : « يشبه أن يكون هذا الحديث قد سقط منه شيء ؛ لأنّ المحتوم ما ليس للَّه‌فيه المشيئة ولا يلحقه البداء ، وما للَّه‌فيه المشيئة ويلحقه البداء فليس بمحتوم . ويؤيّد هذا ما يأتي في آخر حديث علامة ليلة القدر - وهو الحديث الثالث هنا - من قوله : وأمر موقوف له فيه المشيئة ، وما يأتي في آخر حديث إسحاق بن عمّار - وهو الحديث الثامن هنا - من هذا الباب » . وفي مرآة العقول : « قوله عليه السلام : فهو المحتوم ، لعلّ المعنى أنّه محتوم بالنسبة إلى التقدير السابق بحيث يعسر تغييره ، لكن للَّه‌فيه المشيئة أيضاً . قوله عليه السلام : وللَّه عزّوجلّ فيه المشيئة ، قال الفاضل الإسترآبادي : مقتضى الحديث السابق ومقتضى الأحاديث الصريحة في أنّ اللَّه تعالى لا يكذّب ملائكته ورسله أنّ الملائكة إنّما يكتبون ما تحتّم في تلك الليلة وهنا أمر آخر يعلمه اللَّه لا يكتبونه وللَّه فيه المشيئة ، والظاهر أنّه سقط هنا شيء والأصل : وأمر موقوف وللَّه عزّوجلّ فيه المشيّة ، انتهى . وبسطنا الكلام في الفرائد الطريقة » .