تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
قَالَ « 1 » : قُلْتُ لَاأَدْرِي « 2 » . قَالَ : « يُقَوَّمُ « 3 » الصَّيْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ « 4 » ، ثُمَّ تُفَضُّ « 5 » تِلْكَ الْقِيمَةُ عَلَى الْبُرِّ ، ثُمَّ يُكَالُ ذلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً ، فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً ؛ وَصَوْمُ النَّذْرِ « 6 » وَاجِبٌ « 7 » ، وَصَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ « 8 » . وَأَمَّا الصَّوْمُ الْحَرَامُ : فَصَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ ، وَيَوْمِ الْأَضْحى ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ « 9 » التَّشْرِيقِ ، وَصَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أُمِرْنَا بِهِ وَنُهِينَا عَنْهُ ، أُمِرْنَا بِهِ أَنْ نَصُومَهُ مَعَ صِيَامِ شَعْبَانَ ، وَنُهِينَا عَنْهُ « 10 » أَنْ يَنْفَرِدَ « 11 » الرَّجُلُ بِصِيَامِهِ « 12 » فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ » .
هامش
( 1 ) . في « بف » وتفسير القمّي : - / « قال » . ( 2 ) . في تفسير القمّي : - / « أدري » . ( 3 ) . في « بخ » والخصال : « تقوّم » . ( 4 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « يقوّم الصيد قيمة [ قيمة عدل ] » . وفي التهذيب : « قيمة عادلة » بدل « قيمة عدل » . ( 5 ) . في « ى ، بث ، بر ، بف ، جن » والوسائل : « يفضّ » . وفي تفسير القمّي : « تنقض » . وفي فقه الرضا : « يشتري » . و « تُفَضُّ » أي تكسر ؛ من الفضّ بمعنى التفرقة والكسر . وقيل : الفضّ : الكسر مع التفرقة . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1098 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 454 ( فضض ) . ( 6 ) . في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : وصوم النذر ، لعلّه ما يشمل العهد واليمين » . ( 7 ) . في « ى » : - / « واجب » . ( 8 ) . في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : وصوم الاعتكاف واجب ، المراد به إمّا الوجوب الشرطي بمعنى عدم تحقّق الاعتكاف بدونه ، أو لكلّ ثالث ، كما سيأتي » . ( 9 ) . في « ى ، بس » والفقيه وتفسير القمّي وفقه الرضا : - / « من أيّام » . ( 10 ) . في « بر » : - / « عنه » . وفي تفسير القمّي : - / « أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ونهينا عنه » . ( 11 ) . في « بث » وتفسير القمّي : « أن يتفرّد » . ( 12 ) . في الوافي : « قوله عليه السلام : أن ينفرد الرجل بصيامه ، إضافة إلى الفاعل ، وانفراده به عبارة عن انفراده عن سائر أيّام شعبان بالصيام ؛ فإنّه مظنّة لاعتقاده وجوبه وكونه من شهر رمضان . أو المراد انفراده من بين جمهور الناس بصيامه من شهر رمضان مع عدم ثبوت كونه منه ، يدلّ على هذا حديث الزهري الآتي في باب صيام يوم الشكّ في هذا المعنى ؛ فإنّه نصّ فيه ، وهو بعينه هذا الحديث إلّاأنّه أورده بأبين من هذا ، ويأتي تمام تحقيق هذا المقام في ذلك الباب مع معنى قوله عليه السلام : وأمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، إن شاء اللَّه . وكان قد سقط من الكافي في النسخ التي رأيناها منه كلمات من هذا الحديث نقلناها من التهذيب ، حيث أسند الحديث إلى صاحب الكافي ، وكان بعضها ممّا لا يوجد في الفقيه أيضاً في النسخ التي كانت عندنا ، ولعلّ ذلك من سهو النسّاخ » . تنبيه : نقلنا تحقيقه للمقام في باب اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان هو أو من شعبان ، ذيل الحديث الأوّل ، وأمّا تحقيقه لقوله عليه السلام : « أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان » مع تحقيقه للنهي عن الانفراد بصيامه ، فهو أنّه قال في الوافي ، ج 11 ، ص 107 : « وأمّا النهي عن الانفراد بصيامه على ما ورد في بعض الأخبار - كما مرّ وكما سيأتي - فلعلّ السرّ فيه أنّ من انفرد بصيامه على أنّه من رمضان لم يمتثل حكم الشرع ، مع أنّه لم يعتقد كونه من رمضان فكيف ينوي صيامه منه ؟ وأمّا من صامه بنيّة شعبان أو بنيّة الترديد ، وميّزه من بين سائر أيّام شعبان بصيامه ، فيظهر منه أنّه إنّما فعل ذلك لزعمه أنّ صيامه لابدّ منه ، وأنّ إفطاره ممّا لا يجوز ، فكأنّه صامه بنيّة شهر رمضان وإن أخطر بباله بحكم الشرع أنّه من شعبان ، وذلك يشبه إدخال يوم من غير شهر رمضان فيه ، فالأولى أن لا يصومه على هذا الوجه أيضاً إلّاأن يكون قد صام من شعبان شيئاً ؛ ليسقط هذا التوهّم . وهذا معنى قوله عليه السلام في حديث الزهري السابق : أمرنا أن نصومه مع صيام شعبان ، ولكنّه إن فعل ذلك جاز صومه ، واحتسب من شهر رمضان ، إن ظهر كونه منه وإن ردّد فيه نيّته ؛ وذلك لأنّ معنى صيامه بنيّة شعبان صيامه على وجه الاستحباب دون الفرض ، وهذا يجتمع مع صيامه بنيّة الترديد أيضاً ؛ إذ لا ينافي الترديد اعتقاد عدم الفرض ، ولمّا ورد من إطلاق الرخصة في صيامه ، كما يأتي في هذا الباب خرج منه صيامه بنيّة شهر رمضان بأخبار أُخر وبقي جواز صيامه بنيّة الترديد ، كما بقي جواز صيامه بنيّة شعبان ، ولم يرد نهي عن صيامه بنيّة الترديد ، كما ورد عن صيامه بنيّة رمضان . . . » . وفي هامش الوافي عن سلطان : « قوله : أن ينفرد الرجل بصيامه ، يحتمل أنّ المراد أنّ الرجل ينفرد عن الناس في هذا الصوم ، أي يصومه بنيّة رمضان مع عدم ثبوته أنّه من رمضان وكونه مشكوكاً فيه عند الناس ، ويحتمل أنّ المراد أنّه ينفرد بصيامه عن شعبان ، أي أفرده عن شعبان وجعله من شهر رمضان بلا ثبوت بمجرّد الشكّ ، وعلى التقديرين كونه منهيّاً عنه لذلك ظاهراً » . وفي مرآة العقول : « قوله عليه السلام : أن ينفرد ، الظاهر أنّ مراده عليه السلام ما أومأنا إليه في الحديث السادس من الباب السابق ، والراوي لم يتفطّن لذلك ، وفهمه كما فهمه بعض الأصحاب - كما أشرنا إليه سابقاً - فأجابه عليه السلام بما يظهر منه فساد وهمه » .