تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وَأَرْبَعٌ « 1 » وَخَمْسُونَ « 2 » يَوْماً ؛ شَعْبَانُ لَايَتِمُّ أَبَداً ، وَرَمَضَانُ « 3 » لَايَنْقُصُ وَاللَّهِ « 4 » أَبَداً « 5 » ،
هامش
( 1 ) . في « ظ ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك » والوسائل والتهذيب ، ص 172 والاستبصار ، ص 167 : « وأربعة » . ( 2 ) . في « بر ، بف ، بك » : « وخمسين » . ( 3 ) . هكذا في « ظ ، ى ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك » والوسائل . وفي الوافي والتهذيب ، ص 172 والاستبصار ، ص 68 : « وشهر رمضان » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « رمضان » بدون الواو . ( 4 ) . في « بس » : « واللَّه لا ينقص » . ( 5 ) . في الفقيه : « من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة في ضدّها اتّقي كما يُتَّقَى العامّة ، ولا يكلَّم إلّابالتقيّة كائناً من كان إلّاأن يكون مسترشداً فيرشد ويبيَّن له ؛ فإنّ البدعة إنّما تماث وتُبطَل بترك ذكرها ولا قوّة إلّاباللَّه » . وفي مرآة العقول ، ج 16 ، ص 232 : « عمل الصدوق رحمه اللَّه في الفقيه بتلك الأخبار ومعظم الأصحاب على خلافه ، وردّوا تلك الأخبار بضعف السند ومخالفة المحسوس والأخبار المستفيضة ، وحملها جماعة على عدم النقص في الثواب وإن كان ناقصاً في العدد ، ولا يبعد عندي حملها على التقيّة ؛ لموافقتها لأخبارهم وإن لم توافق أقوالهم » . وأمّا العلّامة الفيض فإنّه بعد نقل ما نقلناه عن الفقيه قال في الوافي : « وقال في التهذيبين ما ملخّصه : أنّ هذه الأخبار لا يجوز العمل بها من وجوه . . . ثمّ أوّل تلك الأخبار بتأويلات لا تخلو من بعد مع اختصاص بعضها ببعض الحديث . . . وبالجملة فالمسألة ممّا تعارض فيه الأخبار ؛ لامتناع الجمع بينها إلّابتعسّف شديد ، فالصواب أن يقال : فيها روايتان : إحداهما موافقة لقاعدة أهل الحساب ، وهي معتبرة إلّاأنّها إنّما تعتبر إذا تغيّمت السماء وتعذّرت الرؤية ، كما يأتي في باب العلامة عند تعذّر الرؤية بيانه ، لا مطلقاً ، ومخالفة للعامّة على ما قاله في الفقيه ، وذلك ممّا يوجب رجحانها إلّاأنّها غير مطابقة للظواهر والعمومات القرآنيّة ، ومع ذلك فهي متضمّنة لتعليلات عليلة تنبو عنها العقول السليمة والطباع المستقيمة ، ويبعد صدورها عن أئمّة الهدى ، بل هي ممّا يستشمّ منه رائحة الوضع . والأخرى موافقة للعامّة ، كما قاله ، وذلك ممّا يوجب ردّها إلّاأنّها مطابقة للظواهر والعمومات القرآنيّة ، ومع ذلك فهي أكثر رواة وأوثق رجالًا وأسدّ مقالًا وأشبه بكلام أئمّة الهدى صلوات اللَّه عليهم ، وربّما يشعر بعضها بذهاب بعض المخالفين إلى ما يخالفها والخبر الآتي آنفاً كالتصريح في ذلك . وفائدة الاختلاف إنّما تظهر في صيام يوم الشكّ وقضائه مع الفوات وقد مضى تحقيق ذلك في أخبار الباب الذي تقدّم هذا الباب ، وفيه بلاغ وكفاية لرفع هذا الاختلاف ، والعلم عند اللَّه » . وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : فالمسألة ممّا تعارضت فيه الأخبار ، العجب من المصنّف كيف اعتنى بهذه الأخبار ؟ وكيف يتعارض المتواتر المشهور مع الشاذّ النادر ؟ فالاستهلال والشهادة على رؤية الأهلّة عمل جميع المسلمين ، يعلم ذلك جميع أهل العالم وملأت الكتب من أحكامها في الفقه والحديث والتواريخ والسير من نقل الوقائع فيها ، فكيف يقاس الأحاديث التي شهد بصحّتها آلاف ألوف من الناس بهذه الأحاديث التي لم يطّلع عليها أحد إلّانادراً ؟ ومن اطّلع عليها ردّها إلّانادراً ؟ ومن يسوي بين الحديثين في الاعتبار ويرى التعارض بينهما كمن لا يفرّق بين الإخبار عن وجود مكّة وجابلقا ، حيث يرى الإخبار عن البلدين مكتوبين في كتاب واحد ، أو لا يفرّق بين الإخبار عن هارون الرشيد والإخبار عن الضحّاك وإفريدون ؛ لأنّ الإخبارين كلاهما مكتوب في تاريخ الطبري . وبالجملة لا تعارض بين المتواتر والآحاد ، ولا يجوز الاعتناء بالآحاد المناقض للمتواتر » . وللمزيد راجع : إقبال الأعمال ، ص 4 - 7 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 415 | الشيخ الكليني