عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَاتَقُولُوا : « رَمَضَانَ » وَلكِنْ قُولُوا : « شَهْرُ رَمَضَانَ » فَإِنَّكُمْ لَاتَدْرُونَ « 1 » مَا رَمَضَانُ « 2 » » . « 3 »
6281 / 2 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ « 4 » أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ سَعْدٍ « 5 » :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ رِجَالٍ ، فَذَكَرْنَا رَمَضَانَ ، فَقَالَ : « لَا تَقُولُوا :
هذَا رَمَضَانُ « 6 » ، وَلَاذَهَبَ رَمَضَانُ ، وَلَاجَاءَ رَمَضَانُ ؛ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) . في « بر ، بك » : « ما تدرون » .
( 2 ) . اختلف في رمضان ، فقيل : إنّه اسم من أسماء اللَّه تعالى ، وعلى هذا فمعنى شهر رمضان : شهر اللَّه ، وقد ورد ذلك في عدّة أخبار . وقيل : سمّي رمضان من الرَّمْض ، وهو شدّة وقع الشمس على الرمل وغيره ؛ لأنّهم لمّا نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سمّوها بالأزمنة التي وقعت فيها ، فوافق هذا الشهر أيّام شدّة الحرّ ورمضه . وقيل غير ذلك . راجع : مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 15 - 16 ؛ الصحاح ، ج 3 ، ص 1081 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 264 ( رمض ) .
( 3 ) . معاني الأخبار ، ص 315 ، ح 2 ، بسنده عن محمّد بن يحيى . الفقيه ، ج 2 ، ص 172 ، ح 2051 ، معلّقاً عن غياث بن إبراهيم . وفي الجعفريّات ، ص 59 ، صدر الحديث ؛ وص 241 ، صدر الحديث ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام ، مع اختلاف يسير . فضائل الأشهر الثلاثة ، ص 93 ، ح 73 ، بسند آخر عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، من دون الإسناد إلى عليّ عليه السلام الوافي ، ج 11 ، ص 376 ، ح 11051 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 319 ، ح 13504 .
( 4 ) . في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، جر » : - / « محمّد بن » .
( 5 ) . في مرآة العقول ، ج 16 ، ص 213 : « في بعض النسخ : عن مسعدة ، . . . وفي بعضها : عن سعد ؛ يعني ابن طريف » . هذا ، والظاهر بملاحظة ورود الخبر في الفقيه ، ج 2 ، ص 127 ، ح 2050 ، عن هشام بن سالم ، عن سعد الخفّاف - وهو عنوان آخر لسعد بن طريف - صحّة « سعد » في ما نحن فيه .
( 6 ) . قال في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : لا تقولوا : هذا رمضان ، لعلّه على الفضل والأولويّة ؛ فإنّ الذي يقول : رمضان ، ظاهراً أنّه يريد الشهر إمّا بحذف المضاف ، أو بأنّه صار بكثرة الاستعمال اسماً للشهر وإن لم يكن في الأصل كذلك ، ويؤيّده أنّه ورد في كثير من الأخبار : رمضان ، بدون ذكر الشهر ، وإن أمكن أن يكون الإسقاط من الرواة ، والأحوط العمل بهذا الخبر » ، ثمّ نقل رواية رواها سيّد بن طاووس في النهي عن القول : رمضان ، وقال : « وإن كان حمله على الاستحباب متعيّناً ، واللَّه يعلم » .