تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
لَبُونٍ ، ثُمَّ تَرْجِعُ الْإِبِلُ عَلى أَسْنَانِهَا « 1 » ، وَلَيْسَ عَلَى النَّيِّفِ « 2 » شَيْءٌ ، وَلَاعَلَى الْكُسُورِ « 3 » شَيْءٌ ، وَلَيْسَ « 4 » عَلَى الْعَوَامِلِ « 5 » شَيْءٌ ، إِنَّمَا ذلِكَ عَلَى
هامش
( 1 ) . في الوافي : « قال استاذنا في العلوم النقليّة ، السيّد ماجد بن هاشم الصادقيّ البحراني طاب ثراه : المراد برجوع‌الإبل على أسنانها استئناف النصاب الكلّي وإسقاط اعتبار الأسنان السابقة ، كأنّه إذا اسقط اعتبار الأسنان واستؤنف النصاب الكلّي تركت الإبل على أسنانها ولم تعتبر ، كما يقال : رجعت الشيء على حاله ، أي تركته عليه ولم اغيّره ، وهو وإن كان بعيداً بحسب اللفظ إلّاأنّ السياق يقتضيه ، وتعقيب ذكر أنصبة الغنم بقوله : وسقط الأمر الأوّل ، ثمّ تعقيبه بمثل ما عقّب به نصب الإبل والبقر من نفي الوجوب عن النيّف ، يرشد إليه ؛ لأنّه جعل إسقاط الاعتبار بالأسنان السابقة في الغنم مقابلًا لرجوع الإبل على أسنانها واقعاً موقعه وهو يقتضى اتّحادهما في المؤدّى . وربّما أمكن حمله على استئناف النصب السابقة فيما تجدّد ملكه في أثناء الحول ، كما أوّل به المرتضى رحمه الله ما رووه من استئناف الفريضة بعد المائة والعشرين . وقد يقال : أراد برجوعها على أسنانها استئناف الفرائض السابقة بعد بلوغ المائة والعشرين بأن يؤخذ للخمس الزائدة بعد المائة والعشرين شاة ، وللعشر شاتان ، وهكذا إلى الخمس والعشرين فيؤخذ بنت مخاض وهكذا ، كما هو قول أبي حنيفة ويكون محمولًا على التقيّة ، والوجه هو الأوّل ؛ لما ذكرناه . انتهى كلام أستاذنا رحمه الله » . وفي هامش الوافي عن المحقّق الشعراني : « قوله : ترجع الإبل على أسنانها ، يحتمل أن يكون « على » بمعنى « مع » أي ترجع حكم الإبل في العدد حساب النصاب مع أسنانها ، أي السنّ التي في ما يخرج في الزكاة ، وهي الحِقّة وبنت اللبون في الأربعين والخمسين ، ومعنى « ترجع » تتغيّر وتصير إلى وجه آخر ، والحاصل أنّه بعد المائة والواحدة والعشرين يتغيّر حكم الإبل مع الأسنان التي تعتبر في زكاتها فيكون في كلّ خمسين حقّة ، إلى آخره » . وفي مرآة العقول : « قوله عليه السلام : على أسنانها ، الجمع مجاز والمراد السنان ، وقال الفاضل الأسترآبادي : الظاهر : أسنانهما ، أي يرجع إبل الصدقة على أسنان حقّة وبنت لبون » . ( 2 ) . « النَّيْف » : الزيادة ، يخفّف ويشدّد ، وأصله من الواو ، وكلّ ما زاد على عِقْد فهو نيّف حتّى يبلغ العِقْد الثاني . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1436 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 141 ( نيف ) . ( 3 ) . في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : ولا على الكسور ، لعلّه تأكيد للنيف ، أو المراد إذا ملك جزءاً من الإبل مثلًا ، واشتراط السوم إجماعيّ » . و « الكُسور » : جمع الكَسْر ، والكسر من الحساب : جزء غير تامّ من أجزاء الواحد ، كالنصف والعُشْر والخُمْس والتُّسْع ، وقيل : هو ما لا يبلغ سهماً تامّاً . راجع : المصباح المنير ، ص 533 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 654 ( كسر ) . ( 4 ) . في الوافي : « ولا » . ( 5 ) . « العوامل من البقر » : جمع عاملة ، وهي التي يستقى عليها ويُحْرَث وتُستعمل في الأشغال ، وهذا الحكم مطّرد في الإبل . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 301 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 477 ( عمل ) .