فِرَاءُ « 1 » الْحِجَازِ ؛ لِأَنَّ دِبَاغَتَهَا « 2 » بِالْقَرَظِ « 3 » ، فَكَانَ « 4 » يَبْعَثُ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَيُؤْتى مِمَّا قِبَلَهُمْ « 5 » بِالْفَرْوِ ، فَيَلْبَسُهُ ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَلْقَاهُ ، وَأَلْقَى الْقَمِيصَ الَّذِي تَحْتَهُ « 6 » ، الَّذِي يَلِيهِ « 7 » ، فَكَانَ « 8 » يُسْأَلُ عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ « 9 » : إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَسْتَحِلُّونَ لِبَاسَ الْجُلُودِ الْمَيْتَةِ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ دِبَاغَهُ ذَكَاتُهُ » . « 10 »
هامش
( 1 ) . « الفِراء » : جمع الفَرْو والفَرْوَة ، وهو الذي يلبس من الجلد ، وقيل : الفروة إذا لم يكن عليها وَبَر أو صوف لمتسمّ فروة . انظر : لسان العرب ، ج 15 ، ص 151 - 152 ( فرا ) .
( 2 ) . في « بث ، بح ، بس » والوسائل ، ح 5730 والتهذيب : « دباغها » .
( 3 ) . في « بح » : « بالقراظ » . وقال الجوهري : « القَرَظُ : ورق السَلَم - وهو شجر العضاه وهو من شجر الشوك - يُدْبَغْ به » . وقال الفيّوميّ : « القَرَظ : حبّ معروف يخرج في غُلْف كالعدس من شجر العضاه . وبعضهم يقول : القرظ : ورق السلم يُدْبَغ به الأديم ، وهو تسامح ؛ فإنّ الورق لا يُدْبَغ به وإنّما يدبغ بالحبّ . وبعضهم يقول : القرظ : شجر ، وهو تسامح أيضاً ؛ فإنّهم يقولون : جنيت القرظ ، والشجر لايُجْنى وإنّما يُجْنى ثمره ، يقال : قرظت قَرْظاً ، من باب ضرب إذا جنيته أو جمعته ، وقرظت الأديم قَرْظاً أيضاً : دَبَغْتُه بالقَرَظ » . انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 1177 ؛ المصباح المنير ، ص 499 ( قرظ ) .
( 4 ) . في « بخ » والوافي : « وكان » . وفي الوسائل ، ح 4292 : « كان » .
( 5 ) . في حاشية « بث ، بس » والوسائل والتهذيب : « قبلكم » .
( 6 ) . في « بث » والوسائل والتهذيب : - / « الذي تحته » .
( 7 ) . في « ى » : - / « الذي يليه » . وفي الوافي : « لعلّ اجتنابه عليه السلام كان استحباباً واحتياطاً ؛ لما يأتي من جواز الاكتفاءبعدم العلم » .
وفي مرآة العقول ، ج 15 ، ص 309 : « يمكن حمله على الاستحباب ؛ إذ لو كان في حكم الميتة لم يكن يلبسه عليه السلام ولا خلاف في عدم جواز الصلاة في جلد الميتة ولو دبغ ، حتّى أنّ ابن الجنيد مع قوله بطهارته بالدباغ منع من الصلاة فيه ، ولكن خصّه الأصحاب أكثر بميتة ذي النفس » .
( 8 ) . في الوافي : « وكان » .
( 9 ) . في التهذيب : « فيقول » .
( 10 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 203 ، ح 796 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 7 ، ص 416 ، ح 6232 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 462 ، ح 5730 ؛ وج 3 ، ص 502 ، ح 4292 .