قَالَ : وَسَأَلْتُهُ : أَ يُعَلِّقُ « 1 » الرَّجُلُ السِّلَاحَ فِي الْمَسْجِدِ ؟
قَالَ : « نَعَمْ ، وَأَمَّا فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ « 2 » ، فَلَا ؛ فَإِنَّ جَدِّي نَهى رَجُلًا يَبْرِي مِشْقَصاً « 3 » فِي الْمَسْجِدِ » . « 4 »
5228 / 5 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ الشِّعْرَ « 5 » فِي الْمَسَاجِدِ ، فَقُولُوا : فَضَّ اللَّهُ
هامش
( 1 ) . تعليق الشيء : جعله مُعلَّقاً . وقرأه العلّامة الفيض من باب الإفعال حيث قال فيه : « إعلاق السلاح : أن يجعل لها علاقة » . والعِلاقة بكسر الأوّل : المِعلاق الذي يُعلَّق به شيء . انظر : الصحاح ، ج 4 ، ص 1532 ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 265 ( علق ) .
( 2 ) . قرأه العلّامة المجلسي : « الأعظم » ، حيث قال في مرآة العقول : « والمسجد الأعظم ، إمّا مسجد الحرام أوكلّ جامع للبلد » .
( 3 ) . في مرآة العقول : « قال في القاموس : بَرَى السهمَ يَبْرِيه بَرْياً وابتراه : نحته ، وقال : المشقص ، كمنبر : نصل عريض أو سهم فيه ذلك يرمى به الوحش . انتهى . ويظهر منه أنّ نهيه عليه السلام كان لكونه عملًا ، لا لكونه سلاحاً . ويحتمل أن يكون كلّ منهما سبباً » . وانظر أيضاً : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 845 ( شقص ) ؛ وج 2 ، ص 1658 ( برى ) .
( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 253 ، ح 695 ، بسنده عن ابن أبي عمير . الفقيه ، ج 1 ، ص 235 ، ح 705 ، معلّقاً عن الحلبىّ ، إلى قوله : « ولكن لايضرّكم » ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 7 ، ص 491 ، ح 6422 ؛ وص 505 ، ح 6456 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 207 ، ح 6340 ، إلى قوله : « كيف يصنع في ذلك » ؛ وفيه ، ص 212 ، ح 6359 ، من قوله : « وسألته أيعلّق الرجل السلاح » ؛ البحار ، ج 52 ، ص 374 ، ح 170 ، إلى قوله : « كيف يصنع في ذلك » .
( 5 ) . في الوسائل : « شعراً » . وفي الوافي : « إنشاد الشعر : قراءته ، وأراد بالشعر ما فيه تخييل وتمويه وتغزّل وتعشّق ، لا الكلام الموزون ؛ إذ من الموزون ما يكون حكمة وموعظة ومناجاة مع اللَّه سبحانه ، وقد ورد عن أبي عبداللَّه عليه السلام وقد سئل عن إنشاد الشعر في الطواف فقال : « ما لا بأس به فلا بأس به » ويأتي مسنداً في كتاب الحجّ إن شاء اللَّه تعالى » . وقسم العلّامة المجلسي الشعر على ثلاثة أقسام : الباطل الحرام ، وهو المشتمل على كذب أو فحش أو هجاء مؤمن ونحوها . والمستحبّ ، وهو المشتمل على مدح النبيّ والآل عليهم السلام أو على الموعظة والنصائح . والمكروه ، وهو ما عدا ذلك من سائر الأشعار ، وحمل ما في الخبر على الأوّل . انظر : مرآة العقول ، ج 15 ، ص 246 .