وَلَايَحِدُّ « 1 » فِيمَنْ يَحِدُّ « 2 » ، وَلكِنَّهُ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَيَغْفِرُ وَيَحْلُمُ لِتَعْظِيمِ الْقُرْآنِ ، وَمَنْ أُوتِيَ الْقُرْآنَ فَظَنَّ أَنَّ « 3 » أَحَداً مِنَ النَّاسِ أُوتِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُوتِيَ ، فَقَدْ عَظَّمَ مَا حَقَّرَ اللَّهُ ، وَحَقَّرَ مَا عَظَّمَ اللَّهُ » . « 4 »
3492 / 6 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ « 5 » ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْقَمَّاطُ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « النَّاسُ أَرْبَعَةٌ » فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا هُمْ ؟ فَقَالَ :
« رَجُلٌ أُوتِيَ الْإِيمَانَ وَلَمْ يُؤْتَ الْقُرْآنَ ، وَرَجُلٌ أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُؤْتَ الْإِيمَانَ ، وَرَجُلٌ أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَأُوتِيَ الْإِيمَانَ ، وَرَجُلٌ لَمْ يُؤْتَ الْقُرْآنَ وَلَا « 6 » الْإِيمَانَ » . قَالَ : قُلْتُ « 7 » : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَسِّرْ لِي حَالَهُمْ . فَقَالَ « 8 » : « أَمَّا الَّذِي أُوتِيَ الْإِيمَانَ وَلَمْ يُؤْتَ الْقُرْآنَ ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ « 9 » ، طَعْمُهَا حُلْوٌ وَلَارِيحَ لَهَا . وَأَمَّا الَّذِي أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُؤْتَ الْإِيمَانَ ، فَمَثَلُهُ « 10 » كَمَثَلِ الْآس « 11 » ،
هامش
( 1 ) . في « ج ، بس » والوسائل : « ولا يجد » . من الوجد بمعنى الغضب . ويقال : حدَّ يَحِدُّ حَدّاً وحِدَّةً : إذا غَضِبَ . النهاية ، ج 1 ، ص 353 ( حدد ) . وفي شرح المازندراني : « يحدّ . . . من الحدّة ، بالكسر ، وهي الطيش والنزق والوثوب والخفّة عند الغضب » .
( 2 ) . في « ج ، بس » ومرآة العقول والوسائل : « يجد » . من الوجد بمعنى الغضب .
( 3 ) . في الوسائل : - / « أنّ » .
( 4 ) . راجع : معاني الأخبار ، ص 279 الوافي ، ج 9 ، ص 1706 ، ح 8973 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 181 ، ح 7676 .
( 5 ) . في « ز « الحسن بن عبداللَّه » . وهو على فرض صحّة النسخة ، منسوب إلى الجدّ ؛ فإنّ الحسن هذا ، هوالحسنبن علىّ بن عبداللَّه بن المغيرة .
( 6 ) . في الوافي : « ولم يؤت » بدل « ولا » .
( 7 ) . في « ص ، بر ، بف » والوافي : « فقلت » .
( 8 ) . في الوافي : « قال » .
( 9 ) . هكذا في « ب ، ش ، و ، بج ، بد ، بل ، بو ، جح ، جس ، جف ، جق ، جك ، جه » وحاشية « ج » وشرح المازندراني والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « الثمرة » .
( 10 ) . في « بس » : - / « فمثله » .
( 11 ) . « الآس » : شجر عطر الرائحة ، وهو بأرض العرب كثير ، ينبت في السهل والجبل ، وخضرته دائمة أبداً ويسمو حتّى يكون شجراً عظاماً ، واحدته : آسة . ( ويقال له بالفارسيّة : مورد ) . راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 19 ؛ المصباح المنير ، ص 29 ( أوس ) .