تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
لَا يَدْخُلُ فِي مِرَاءٍ « 1 » ، وَلَا يُشَارِكُ فِي دَعْوًى ، وَلَا يُدْلِي بِحُجَّةٍ حَتّى يَرى « 2 » قَاضِياً ، وَ « 3 » كَانَ لَايَغْفُلُ عَنْ إِخْوَانِهِ ، وَلَايَخُصُّ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ دُونَهُمْ ، كَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً ، فَإِذَا « 4 » جَاءَ الْجِدُّ « 5 » كَانَ لَيْثاً عَادِياً « 6 » ، كَانَ لَايَلُومُ أَحَداً فِيمَا يَقَعُ الْعُذْرُ فِي مِثْلِهِ حَتّى يَرَى اعْتِذَاراً « 7 » ، كَانَ « 8 » يَفْعَلُ مَا يَقُولُ ، وَيَفْعَلُ مَا لَايَقُولُ ، كَانَ « 9 » إِذَا ابْتَزَّهُ « 10 » أَمْرَانِ لَايَدْرِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ، نَظَرَ إِلى أَقْرَبِهِمَا إِلَى الْهَوى فَخَالَفَهُ ، كَانَ « 11 » لَايَشْكُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ مَنْ يَرْجُو عِنْدَهُ الْبُرْءَ ، وَلَا يَسْتَشِيرُ إِلَّا مَنْ يَرْجُو عِنْدَهُ النَّصِيحَةَ ، كَانَ لَايَتَبَرَّمُ وَلَا يَتَسَخَّطُ وَلَا يَتَشَكّى وَلَا يَتَشَهّى وَلَا يَنْتَقِمُ ، وَلَا يَغْفُلُ عَنِ الْعَدُوِّ ؛ فَعَلَيْكُمْ بِمِثْلِ هذِهِ الْأَخْلَاقِ الْكَرِيمَةِ
هامش
( 1 ) . ماريته اماريه مماراةً ومِراءً : جادلته . المصباح المنير ، ص 570 ( مري ) . ( 2 ) . في : « ه » : « يعطى » . وقرأه بعض الأفاضل : يُرِي ، على بناء الإفعال ، على ما نقل عنه المجلسي في مرآة العقول ، ثمّ قال : « وفسّر القاضي بالبرهان القاطع الفاصل بين الحقّ والباطل ، أيكان لا يتعرّض للدعوى إلّاأن يظهر حجّة قاطعة » . ( 3 ) . في « ه » : - / « و » . ( 4 ) . في مرآة العقول : « وإذا » . ( 5 ) . الجِدُّ في الأمر : الاجتهاد . وهو مصدر ، يقال منه : جدّ يجدّ . والاسم : الجِدّ . وجدّ في كلامه جِدّاً : ضدّ هزل . والاسم منه : الجِدّ أيضاً . المصباح المنير ، ص 92 ( جدد ) . والمراد به هنا المحاربة والمجاهدة . شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 162 ؛ مرآة العقول ، ج 9 ، ص 263 . ( 6 ) . في « ض ، ف » : « غادياً » بالغين المعجمة ، أيباكراً . وفي شرح المازندراني : « وقرئ : غادياً ، بالغين المعجمة أيضاً » . والسَّبُع العادي ، أيالظالم الذي يفترس الناس . النهاية ، ج 3 ، ص 193 ( عدا ) . وفي شرح المازندراني : « يعني إن كان وقت المجاهدة مع أعداء الدين فهو بمنزلة الأسد في الهيبة والقوّة والصولة » . ( 7 ) . في شرح المازندراني : « أي كان من عادته الحسنة أن لايسرع بملامة أحد إذا قصّر في حقّه ؛ لإمكان أن يكون له عذر . وليس المقصود اللوم بعد الاعتذار » . ( 8 ) . في مرآة العقول : « وكان » . ( 9 ) . في « ج » : « وكان » . ( 10 ) . في مرآة العقول : « أي استلبه وغلبه وأخذه قهراً ؛ كناية عن شدّة ميله إليهما وحصول الدواعي في كلّ منهما . ولا يبعد أن يكون في الأصل : انبراه ، بالنون والباء الموحّدة على الحذف والإيصال ، أياعتراض له » . و « البَزّ » : الغلبة ، كالابتزاز . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 695 ( بزز ) . ( 11 ) . في البحار : « وكان » .