تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « مَنْ عَرَفَ اللَّهَ خَافَ اللَّهَ ، وَمَنْ خَافَ اللَّهَ سَخَتْ « 1 » نَفْسُهُ عَنِ الدُّنْيَا » . « 2 » 1603 / 5 . عَنْهُ « 3 » ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : قَوْمٌ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي « 4 » ، وَيَقُولُونَ : نَرْجُو ، فَلَا يَزَالُونَ كَذلِكَ حَتّى يَأْتِيَهُمُ الْمَوْتُ « 5 » ؟ فَقَالَ : « هؤُلَاءِ قَوْمٌ يَتَرَجَّحُونَ « 6 » فِي الْأَمَانِيِّ ، كَذَبُوا ، لَيْسُوا بِرَاجِينَ ؛
هامش
( 1 ) . « سَخَتْ » ، أي تركت ، يقال : سَخَتْ نفسي عن الشيء وسَخِيَتْ ، إذا تركته . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2373 ؛ المصباح المنير ، ص 270 ( سخا ) . ( 2 ) . تحف العقول ، ص 362 ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 381 ، وفيه هكذا : « من خاف اللَّه سخت نفسه عن الدنيا » الوافي ، ج 4 ، ص 288 ، ح 1959 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 220 ، ح 20325 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 356 ، ح 3 . ( 3 ) . الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبد اللَّه المذكور في السند السابق ؛ فقد روى أحمد - بعناوينه المختلفة - عن [ عبد الرحمن ] بن أبينجران . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 9 ، ص 301 - 302 ؛ وج 22 ، ص 141 - 142 . وأمّا ما ورد في المحاسن ، ص 31 ، ح 19 ، من رواية البرقي عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد العزيز العبدي ، فالظاهر وقوع التحريف فيه . والصواب « وابن أبي نجران » ؛ فقد وردت في المحاسن ، ص 133 ، ح 9 ، وص 147 ، ح 55 ، رواية البرقي ، عن أبيه وابن أبي نجران ، متعاطفين . ويؤيّد ما استظهرناه من وقوع التحريف ما وردت في المحاسن ، ص 495 ، ح 595 ؛ وص 497 ، ح 604 ؛ وص 500 ، ح 622 ؛ وص 540 ، ح 824 ، من رواية البرقي عن عبد العزيز العبدي بواسطة واحدة . ( 4 ) . في « ب » : « المعاصي » . ( 5 ) . في « ز » : « أجلهم » . ( 6 ) . في « ب » : « يترجّجون » بالجيمين . والترجّح : الميل ، وتذبذب الشيء المعلّق في الهواء والتميّل من جانب إلىجانب . ومنه الأرجوحة ، وهو حبل يشدّ طرفاه في موضع عال ، ثمّ يركبه الإنسان ويُحرَّك ، وهو فيه ؛ سمّي به لتحرّكه ومجيئه وذهابه . أو هي التي يلعب بها ، وهي خشبة تؤخذ فيوضع وسطها على تلّ ، ثمّ يجلس غلام على أحد طرفيها وغلام آخر على الطرف الآخر فترجّحُ الخشبة بهما ويتحرّكان فيميل أحدهما بصاحبه الآخر . و « في » للسببيّة ، أو للظرفيّة ، أو بمعنى على ؛ يعني مالت بهم عن الاستقامة أمانيّهم الكاذبة ، وبعبارة أخرى : يميلون عن الحقّ بسبب الأمانيّ ، أو فيها ، أو عليها باعتبار أنّها تميل بهم ، كما تميل الأرجوحة بمن فيها ، أو عليها . فكأنّه عليه السلام شبّه أمانيّهم بارجوحة يركبه الصبيان ، يتحرّك بأدنى نسيم وحركة ، فكذا هؤلاء يميلون بسبب الأمانيّ من الخوف إلى الرجاء بأدنى وهم . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 198 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 446 ( رجح ) ؛ شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 209 ؛ الوافي ، ج 4 ، ص 289 .