تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وَجَدْتُ « 1 » فِي بَعْضِ كُتُبِ آبَائِي : أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ ؛ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، أَمْلِ « 2 » عَلَيَّ ، فَأَمْلَاهُ « 3 » عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : لَاوَاللَّهِ ، مَا أَسْأَلُهُ حَاجَةً « 4 » بَعْدَهَا . « 5 »

33 - بَابُ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ

1599 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَوْ أَبِيهِ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا كَانَ فِي وَصِيَّةِ لُقْمَانَ ؟ قَالَ : « كَانَ فِيهَا الْأَعَاجِيبُ ، وَكَانَ « 6 » أَعْجَبَ مَا كَانَ « 7 » فِيهَا أَنْ قَالَ لِابْنِهِ : خَفِ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خِيفَةً لَوْ جِئْتَهُ بِبِرِّ الثَّقَلَيْنِ لَعَذَّبَكَ ، وَارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَوْ جِئْتَهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَحِمَكَ « 8 » » .
هامش
( 1 ) . هكذا في « ج ، د ، ز ، ص ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار . وفي « ب » والمطبوع والوسائل : « قد وجدت » . ( 2 ) . في « ز ، ض ، ف ، بر » : « أمْلي » على لغة من لا يحذف الياء في حالة الجزم ، أو بقلب اللام الثانية من « أمّل » ياءً . ويمكن قراءته بتشديد اللام بصيغة الأمر من أملّ . ( 3 ) . في « ز » : « فأملى » . ( 4 ) . في « ب ، ض » : + / « أبداً » . ( 5 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 285 ، ح 1953 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 214 ، ذيل ح 20309 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 133 ، ح 8 . ( 6 ) . في « ص » : « وقال » . وفي تحف العقول : + / « من » . ( 7 ) . في « ف » : - / « كان » . ( 8 ) . في مرآة العقول ، ج 8 ، ص 29 : « يدلّ على أنّه ينبغي أن يكون الخوف والرجاء كلاهما كاملين في النفس ، ولا تنافي بينهما ، فإنّ ملاحظة سعة رحمة اللَّه وغنائه وجوده ولطفه على عباده سبب للرجاء ، والنظر إلى شدّة بأس اللَّه وبطشه وما أوعد العاصين من عباده موجب للخوف ، مع أنّ أسباب الخوف ترجع إلى نقص العبد وتقصيره وسوء أعماله وقصوره عن الوصول إلى مراتب القرب والوصال وانهماكه فيما يوجب الخسران والوبال ، وأسباب الرجاء تؤول إلى لطف اللَّه ورحمته وعفوه وغفرانه ووفور إحسانه ، وكلّ منهما في أعلى مدارج الكمال » .