أُجِيبُ « 1 » سَائِلِي ؟ أَ بَخِيلٌ أَنَا ؛ فَيُبَخِّلَنِي عَبْدِي ؟ أَ وَلَيْسَ الْجُودُ وَالْكَرَمُ « 2 » لِي ؟ أَ وَلَيْسَ الْعَفْوُ وَالرَّحْمَةُ بِيَدِي ؟ أَ وَلَيْسَ أَنَا مَحَلَّ الْآمَالِ ؟ فَمَنْ يَقْطَعُهَا دُونِي ؟ أَ فَلَا « 3 » يَخْشَى الْمُؤَمِّلُونَ أَنْ يُؤَمِّلُوا غَيْرِي ؟ فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَمَاوَاتِي وَأَهْلَ أَرْضِي أَمَّلُوا جَمِيعاً ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَمَّلَ الْجَمِيعُ ، مَا انْتَقَصَ « 4 » مِنْ مُلْكِي مِثْلَ عُضْوِ ذَرَّةٍ « 5 » ، وَكَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ ؟ !
فَيَا بُؤْساً « 6 » لِلْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي ! وَيَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَلَمْ يُرَاقِبْنِي ! » . « 7 »
1598 / 8 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ « 8 » ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، قَالَ :
كُنْتُ مَعَ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِيَنْبُعَ « 9 » ، وَقَدْ نَفِدَتْ « 10 » نَفَقَتِي فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ ، فَقَالَ لِي بَعْضُ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ تُؤَمِّلُ « 11 » لِمَا قَدْ نَزَلَ بِكَ ؟ فَقُلْتُ : مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِذاً لَاتُقْضى « 12 » حَاجَتُكَ ، ثُمَّ لَاتُنْجَحُ طَلِبَتُكَ ، قُلْتُ : وَلِمَ ذَاكَ « 13 » ؟ قَالَ : لِأَنِّي
هامش
( 1 ) . في « ز » : « فلم أجب » .
( 2 ) . في « ف » : « الكرم والجود » .
( 3 ) . في « ص ، بف » : « فلا » بدون الهمزة .
( 4 ) . في « ض » : « ما ينتقض » .
( 5 ) . « الذرّ » : صغار النمل . الواحدة : ذَرَّة . المصباح المنير ، ص 207 ( ذرّ ) .
( 6 ) . في « ف » : « ويا بؤساً » . والبؤس والبأس والبأساء : الشدّة والفقر والحزن . وكأنّه كان غير متعيّن وقت ندائه لعظمته . راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 20 ( بأس ) .
( 7 ) . الأمالي للطوسي ، ص 584 ، المجلس 24 ، ح 13 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مع اختلاف . وراجع : صحيفة الرضا عليه السلام ، ص 93 ، ح 28 الوافي ، ج 4 ، ص 283 ، ح 1952 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 214 ، ح 20309 ، من قوله : « أنّه قرأ في بعض الكتب أنّ اللَّه تبارك وتعالى » ؛ البحار ، ج 71 ، ص 130 ، ح 7 .
( 8 ) . في « ض » والوسائل والبحار : « محمّد بن الحسين » .
( 9 ) . « ينبع » على ما قال عرّام بن الأصبغ السلمي : قرية غنّاء عن يمين رضوى لمن كان منحدراً من المدينة إلىالبحر ، على ليلة من رضوى من المدينة على سبع مراحل . وقال غيره : ينبع : حِصن به نخيل وماء وزرع ، وبها وقوف لعليّ بن أبي طالب عليه السلام . راجع : معجم البلدان ، ج 5 ، ص 450 ( ينبع ) .
( 10 ) . في « ف » : « نفقت » .
( 11 ) . في « ز » : « لمن تأمل » .
( 12 ) . في « ف » : « لا يقضى » .
( 13 ) . في « ز ، ص » : « ذلك » .